منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣٥
تكفيهم فلا» [١].
السادس: يجوز لصاحب الفرس أخذ الزكاة إذا كان محتاجا و كان له عادة باتّخاذ الفرس للركوب، لأنّه محتاج.
و يؤيّده: ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمّد بن مسلم قال: قال أبو جعفر عليه السلام: «أعط السائل و لو كان على ظهر فرس» [٢]. و لأنّه يحتاج إليها، فكان كالخادم و الدار.
السابع: لو كان معه ما يقصر عن مئونته [٣] و مئونة [٤] عياله حولا جاز له أخذ الزكاة، لأنّه محتاج و لا يتقدّر بقدر.
و قيل: إنّه لا يأخذ زائدا عن تتمّة المئونة حولا [٥]. و ليس بالوجه.
الثامن: لو كان قادرا على التكسّب بما فيه كفايته، حرمت عليه الزكاة، لما تقدّم [٦]، خلافا لأبي حنيفة [٧].
و لو كان التكسّب يمنعه عن [٨] التفقّه [٩]، فالوجه عندي جواز أخذها، لأنّه مأمور بالتفقّه [١٠] في الدين إذا كان من أهله.
[١] التهذيب ٤: ٤٨ الحديث ١٢٧، الوسائل ٦: ١٦١ الباب ٩ من أبواب المستحقّين للزكاة الحديث ١.
[٢] التهذيب ٤: ١١٠ الحديث ٣٢١، الوسائل ٦: ٢٩٠ الباب ٢٢ من أبواب الصدقة الحديث ١.
[٣] ح بزيادة: و قوته.
[٤] ق: و قوت. مكان: و مئونة.
[٥] حكاه المحقّق في الشرائع ١: ١٥٩.
[٦] يراجع: ص ٣٣٣.
[٧] المبسوط للسرخسيّ ٣: ١٤، تحفة الفقهاء ١: ٣٠٢، بدائع الصنائع ٢: ٤٨، الهداية للمرغينانيّ ١: ١١٤، شرح فتح القدير ٢: ٢١٦.
[٨] كثير من النسخ: من.
[٩] أكثر النسخ: النفقة.
[١٠] أكثر النسخ: النفقة.