منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٣
عليه السلام عن الرجل له الضيعة فيؤدّي خراجها هل عليه فيها عشر؟ قال: «لا» [١].
و عن أبي كهمس [٢]، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «من أخذ منه السلطان الخراج فلا زكاة عليه [٣].
لأنّا نقول: المراد بذلك أنّه لا زكاة عليه في جميع ما تخرج الأرض، بل تجب عليه بعد الخراج.
مسألة: و يجوز الخرص على أرباب النخل و الكرم
، و يضمّنهم الخارص حصّة الفقراء. و به قال أكثر الفقهاء [٤].
و قال أبو حنيفة: لا يجوز الخرص [٥].
لنا: ما رواه الجمهور عن عتّاب بن أسيد [٦] أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله كان يبعث
[١] التهذيب ٤: ٣٧ الحديث ٩٤، الاستبصار ٢: ٢٥ الحديث ٧١، الوسائل ٦: ١٣٢ الباب ١٠ من أبواب زكاة الغلّات الحديث ٢. و فيه:. سألته عن الرجل يرث الأرض أو يشتريها فيؤدّي خراجها إلى السلطان.
[٢] في أكثر النسخ و الاستبصار: كهمش، راجع ترجمته في الجزء الخامس ص ٢٠٢.
[٣] التهذيب ٤: ٣٧ الحديث ٩٥، الاستبصار ٢: ٢٥ الحديث ٧٢، الوسائل ٦: ١٣٢ الباب ١٠ من أبواب زكاة الغلّات الحديث ٣.
[٤] ينظر: حلية العلماء ٣: ٧٩، المغني ٢: ٥٦٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٥٧٢، المجموع ٥: ٤٧٨، إرشاد السالك: ٤٦، المدوّنة الكبرى ١: ٣٤٢.
[٥] عمدة القارئ ٩: ٦٨، حلية العلماء ٣: ٧٩، المغني ٢: ٥٦٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٥٦٨، بداية المجتهد ١: ٢٦٦.
[٦] عتّاب بن أسيد بن أبي العيص بن أميّة بن عبد شمس الأمويّ أبو عبد الرحمن و قيل: أبو محمّد المكّيّ، روى عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، و روى عنه عمرو بن أبي عقرب و سعيد بن المسيّب و عطاء بن أبي رباح و عبيد اللّه بن عبيدة الربذيّ. أسلم يوم الفتح و استعمله النبيّ صلّى اللّه عليه و آله على مكّة لمّا سار إلى حنين و لم يزل على مكّة حتّى قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و أقرّه أبو بكر فلم يزل عليها واليا إلى أن مات. توفّي يوم مات أبو بكر سنة ١٣ ه.
أسد الغابة ٣: ٣٥٨، الإصابة ٢: ٤٥١، تهذيب التهذيب ٧: ٨٩، العبر ١: ١٣.