منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٧
فليس فيها شيء إلّا أن يشاء ربّها، فإذا بلغ ماله خمسا من الإبل ففيه شاة» [١].
و لأنّ مبنى الزكاة على التخفيف و المواساة، و في تكليف المالك شراء الفرض [٢] نوع إضرار.
احتجّ الثوريّ [٣] بما رواه عاصم بن ضمرة عن عليّ عليه السلام قال: «إذا أخذ الساعي من الإبل سنّا فوق سنّ أعطى شاتين أو عشرة دراهم» [٤].
و لأنّ الشاة في الشرع قيمتها [خمسة] [٥] دراهم، فإنّ نصاب الغنم أربعون و نصاب الدراهم [٦] مائتان [٧].
و احتجّ أبو حنيفة بأنّ ما ذكره مخلّص للفريقين [٨] من الضرر فيكون متعيّنا.
و الجواب عن الأوّل: أنّ عاصم بن ضمرة مطعون فيه، و قد نقلنا نحن عن عليّ عليه السلام ما ينافي ذلك [٩].
و عن الثاني: أنّه لا اعتبار بذلك، فإنّ نصاب الإبل خمسة و نصاب الذهب عشرون، و ليس البعير مقوّما بأربعة.
و عن الثالث: أنّ مراعاة المالك أولى، و لا ضرر مع نصّ الشارع.
[١] التهذيب ٤: ٩٥ الحديث ٢٧٣، الوسائل ٦: ٨٧ الباب ١٣ من أبواب زكاة الأنعام الحديث ٢.
[٢] ح: الفرائض.
[٣] المجموع ٥: ٤١٠.
[٤] المصنّف لعبد الرزّاق ٤: ٣٩ الحديث ٦٩٠٢.
[٥] في النسخ: عشرة. و مقتضى السياق ما أثبتناه، كما في المصدر.
[٦] م: الدرهم.
[٧] المغني ٢: ٤٥١، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٤٩٤.
[٨] م، ن، ش و ك: الفريقين، خا، ح و ق: للفريضة.
[٩] يراجع حديث عبد اللّه بن زمعة المتقدّم في ص ١٠٦.