منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٥
كما لو أصابها عطش، أو احتاج إلى بيعها طلعا أو خلالا. و لا يكره له ذلك، لأجل الحاجة، أمّا لو فعل [١] فرارا من الزكاة، فإنّ الزكاة لا تجب عليه أيضا، و يكون قد فعل مكروها.
و قال مالك [٢]، و أحمد: تجب عليه الزكاة [٣]. و ليس بالمعتمد.
الرابع: لو قطع طلع الفحّال لم يجب عليه شيء إجماعا، لأنّه لا يجيء منه شيء تجب فيه الزكاة، فكان بمنزلة الثمار التي لا زكاة فيها.
الخامس: لو تلف بعض الثمرة [٤] بعد بدوّ الصلاح، قبل الجذاذ بغير تفريط، فإن كان الباقي نصابا وجبت الزكاة فيه إجماعا، و لا يضمن حصّة التالف قولا واحدا، و إن لم يكن الباقي نصابا وجبت الزكاة فيه إذا كانت قبل التلف نصابا على ما اخترناه، يجب فيه بقدره، لأنّ المسقط اختصّ بالبعض فاختصّ السقوط به، كما لو تلف بعض الماشية بعد تعلّق الوجوب بها.
و على قول بعض أصحابنا لا شيء عليه، لأنّ التلف وقع قبل تعلّق الوجوب، و الباقي ليس بنصاب.
السادس: الذمّيّ و إن وجبت الزكاة عليه عندنا، إلّا أنّها لا تؤخذ منه.
إذا ثبت هذا فإذا باعه المسلم زرعا قبل بدوّ صلاحه فتركه الذمّيّ حتّى اشتدّ، لم تؤخذ منه الزكاة و لا من البائع، لأنّه حين وجوب الزكاة كان ملكا للكافر. و لو ردّه الذمّيّ لعيب فيه بعد اشتداده لم تجب الزكاة عليه، أمّا لو ظهر فساد البيع من أصله، بأن ظهر استحقاق الثمن المعيّن، هل تجب [٥] الزكاة؟ فيه تردّد، أقربه عدم الوجوب على البائع، لعدم تمكّنه من التصرّف ظاهرا.
[١] ف و غ بزيادة: ذلك.
[٢] المجموع ٥: ٤٦٨.
[٣] المغني ٢: ٥٦٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٥٦٦، الكافي لابن قدامة ١: ٤٠٧، الإنصاف ٣: ١٠١.
[٤] بعض النسخ: التمرة.
[٥] ك بزيادة: فيه.