منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٨
الصدقات ليكفّر عنهم» [١].
و هذا يدلّ على إعطائهم ما يشترون به الكفّارة و إن لم يكن عتقا.
و قيل: إنّه يعطى من سهم الغارمين، لأنّ القصد إبراء الذمّة ممّا تعلّق [٢] بها و ثبت [٣] في العهدة. و يمكن أن يعطى من سهم الرقاب، لأنّ القصد إعتاق الرقبة [٤].
مسألة: قال أصحابنا: إذا لم يوجد مستحقّ
جاز أن يشترى العبد بمال الزكاة و يعتق و إن لم يكن تحت ضرّ و شدّة، لأنّه أحد مصارف الزكاة، فإذا فقد غيره من أربابها تعيّن هو كغيره من الأصناف.
و يؤيّده: ما رواه الشيخ عن عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل أخرج زكاة ماله ألف درهم فلم يجد لها موضعا يدفع ذلك إليه فنظر إلى مملوك يباع فيمن يزيد [٥] فاشتراه بتلك الألف درهم التي أخرجها من زكاته فأعتقه، هل يجوز ذلك؟ قال: «نعم، لا بأس بذلك» قلت: فإنّه لمّا أن أعتق و صار حرّا اتّجر و احترف فأصاب مالا ثمَّ مات و ليس له وارث، فمن يرثه إذا لم يكن له وارث؟ قال: «يرثه الفقراء المؤمنون الذين يستحقّون الزكاة، لأنّه إنّما اشتري بمالهم» [٦].
مسألة: و يجوز الصرف إلى السيّد بإذن المكاتب
و إلى المكاتب بإذن السيّد و بغير إذنه. و لا يعطى المكاتب من سهم الرقاب إلّا إذا لم يكن معه ما يؤدّيه في كتابته، و هل يعطى قبل حلول [٧] النجم؟ فيه تردّد ينشأ من عدم الحاجة إليه حينئذ، و من كونه
[١] تفسير القمّيّ ١: ٢٩٩.
[٢] ش، ك، خا، ق و ح: يتعلّق.
[٣] م، ق، ح، ش و خا: و يثبت.
[٤] ينظر: المعتبر ٢: ٥٧٤.
[٥] جملة: «فيمن يزيد» توجد في ح فقط. في الوسائل: «فيمن يريده» كما في الكافي.
[٦] التهذيب ٤: ١٠٠ الحديث ٢٨١، الوسائل ٦: ٢٠٣ الباب ٤٣ من أبواب المستحقّين للزكاة الحديث ٢.
[٧] خا، ق و ح: حول.