منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢١
خفّفت [١] قولا واحدا، لأنّ الزكاة تجب مواساة فلا يكلّف المالك ما يهلك أصل ماله. و لأنّ التخفيف [٢] فيه إصلاح حال المالك بحفظ نخله و إصلاح حال الفقراء بتكرّر [٣] الزكاة كلّ سنة موفّرة فصاروا بمنزلة الشركاء.
السابع عشر: لو لم يكف التخفيف [٤] و احتاج إلى القطع قطعت مراعاة للمصلحة، فإذا قطعها تخيّر الساعي بين القسمة مع المالك على النخل أو على الأرض و بين بيع نصيب المساكين من المالك و غيره، و يجوز للمالك تقويم نصيب الفقراء من غير اختيار الساعي، لأنّ القيم [٥] مجزئة [٦] عندنا.
الثامن عشر: يجوز للمالك قطع الثمرة و إن لم يستأذن الخارص، سواء ضمن أو لم يضمن.
و منع الشيخ في المبسوط ذلك إلّا مع ضمان الخرص [٧].
لنا: أنّه مؤتمن على الحفظ فله التصرّف بما يراه من المصالح.
احتجّ بأنّه تصرّف في مال الغير فيقف على الإذن.
و الجواب: المشترط المصلحة.
التاسع عشر: الأقرب اختصاص الخرص بالنخل و الكرم. و به قال مالك [٨]،
[١] خا: جفّفت.
[٢] غ و خا: التجفيف.
[٣] بعض النسخ: بتكرار.
[٤] غ و خا: التجفيف.
[٥] ك، ن و ش: القيمة.
[٦] م و ن: يجزئه.
[٧] المبسوط ١: ٢١٦.
[٨] الموطّأ ١: ٢٧٢، المدوّنة الكبرى ١: ٣٣٩ و ٣٤٢، بداية المجتهد ١: ٢٦٦، بلغة السالك ١: ٢١٢، شرح الزرقانيّ على موطّإ مالك ٢: ١٠٣.