منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٨
و للشافعيّ [١].
لنا: أنّهما ثمرة عام واحد فأشبه ما لو اتّفقا في الاطلاع.
احتجّ بأنّا لو ضممناها إلى النجديّة، لوجب ضمّها إلى التهاميّة، فيكون قد ضممنا ثمرة نخلة إلى ثمرتها مرّة أخرى، و يجب بذلك ضمّ ثمرة عام إلى ثمرة عام آخر [٢].
و الجواب: المنع من الملازمة.
الخامس: لو كان له نخل يطلع في السنة مرّتين، قال الشيخ: لا تضمّ إحداهما إلى الأخرى، لأنّها في حكم ثمرة سنتين [٣]. و ليس بالوجه، و الأقرب: الضمّ، لأنّهما ثمرة عام واحد.
مسألة: و إذا كان النخل جيّدا كالبرديّ
، و هو أجود نخل بالحجاز أخذ من ثمرها، فإن أخرج من غيرها و كان مساويا جاز، و إن كان أردأ لم يجز، لقوله تعالى لَنْ تَنٰالُوا الْبِرَّ حَتّٰى تُنْفِقُوا مِمّٰا تُحِبُّونَ [٤].
و إن كان كلّه رديئا كالجعرور [٥] و مصران الفأرة [٦] أخذ منه و أجزأ، لأنّ الحقّ يجب فيه فلا يكلّف غيره.
و لو كان له جيّد و رديء، أخرج ما يسمّى تمرا، و إن تطوّع بالأجود فهو أفضل، و لو أخرج من كلّ نوع بقسطه فهو حسن.
روى الشيخ- في الحسن- عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن
[١] مغني المحتاج ١: ٣٨٤، المجموع ٥: ٤٥٩، المغني ٢: ٥٩٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٥٥٨، حلية العلماء ٣: ٧٥، السراج الوهّاج: ١٢٢.
[٢] مغني المحتاج ١: ٣٨٤، المجموع ٥: ٤٦٠، ٤٦١.
[٣] المبسوط ١: ٢١٥.
[٤] آل عمران [٣] : ٩٢.
[٥] الجعرور: نوع رديء من التمر. المصباح المنير ١: ١٠٢.
[٦] مصران الفأرة- بصيغة الجمع-: ضرب من رديء التمر. المصباح المنير ٢: ٥٧٤.