منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٨٦
لنا: قوله عليه السلام: «أغنوهم عن الطلب في هذا اليوم» [١]. و هو لا يحصل بالتأخير عن يوم العيد و لا عن الصلاة، لفوات بعض اليوم.
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ في الصحيح عن العيص بن القاسم قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الفطرة متى هي؟ قال: «قبل الصلاة يوم الفطر» [٢].
و لأنّه تأخير للواجب عن وقته، فكان حراما.
و الأقرب عندي جواز تأخيرها عن الصلاة و تحريم التأخير عن يوم العيد، لما رواه الشيخ في الصحيح عن العيص بن القاسم قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الفطرة متى هي؟ قال: «قبل الصلاة يوم الفطر» قلت: فإن بقي منه شيء بعد الصلاة؟ فقال: «لا بأس، نحن نعطي عيالنا منه ثمَّ يبقى فنقسّمه» [٣].
نعم، الإخراج قبل الصلاة أولى، لما تضمّنه هذا الحديث من الأولويّة. و لقول أبي عبد اللّه عليه السلام في رواية إبراهيم بن ميمون: «الفطرة إن أعطيت قبل أن تخرج إلى العيد فهي فطرة، و إن كان بعد ما تخرج إلى العيد فهي صدقة» [٤].
لا يقال: قد روى الشيخ عن الحارث [٥]، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «لا بأس
[١] سنن الدار قطنيّ ٢: ١٥٢ الحديث ٦٧، سنن البيهقيّ ٤: ١٧٥، عمدة القارئ ٩: ١١٨، التلخيص الحبير بهامش المجموع ٦: ١١٧.
[٢] التهذيب ٤: ٧٥ الحديث ٢١٢، الاستبصار ٢: ٤٤ الحديث ١٤١، الوسائل ٦: ٢٤٦ الباب ١٢ من أبواب زكاة الفطرة الحديث ٥.
[٣] التهذيب ٤: ٧٥ الحديث ٢١٢، الاستبصار ٢: ٤٤ الحديث ١٤١، الوسائل ٦: ٢٤٦ الباب ١٢ من أبواب زكاة الفطرة الحديث ٥.
[٤] التهذيب ٤: ٧٦ الحديث ٢١٤، الاستبصار ٢: ٤٤ الحديث ١٤٣، الوسائل ٦: ٢٤٦ الباب ١٢ من أبواب زكاة الفطرة الحديث ٢.
[٥] الحارث لم نعثر عليه إلّا ما قال السيّد الخوئيّ في معجمة بأنّه قد روى عن أبي عبد اللّه عليه السلام، و روى عنه ذبيان بن حكيم في التهذيب، و في الاستبصار: دينار بن حكيم، و الصحيح ما في التهذيب، لعدم ثبوت وجود لدينار بن حكيم. معجم رجال الحديث ٤: ١٨٩.