منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٤
الْمُؤَلَّفَة قُلُوبُهُمْ قوم كفّار [١].
مسألة: قال الشيخ: يسقط سهم المؤلّفة الآن
، لأنّ الذي يتألّفهم إنّما يتألّفهم للجهاد، و أمر الجهاد موكول إلى الإمام و هو غائب [٢].
و قال الشافعيّ [٣]، و أبو حنيفة: إنّه ساقط، لأنّ اللّه تعالى أعزّ الدين و قوّى شوكته فلا يحتاج إلى التأليف [٤].
و كلام الشيخ يدلّ على سقوطه مدّة غيبة الإمام عليه السلام، أمّا مع ظهوره فالنصيب باق إن احتيج إلى التأليف، و هو جيّد، لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله كان يسهم المؤلّفة إلى حين وفاته، و النسخ بعد وفاته عليه السلام باطل، فالاستحقاق موجود، و نحن نقول: إنّه قد يجب الجهاد في حال غيبة الإمام عليه السلام بأن يدهم المسلمين- و العياذ باللّه- عدوّ يخاف منه عليهم، فيجب عليهم الجهاد لدفع الأذى لا للدّعاء إلى الإسلام، فإن احتيج إلى التأليف حينئذ جاز صرف السهم إلى أربابه من المؤلّفة.
مسألة: و إذا احتاج الإمام في قتال أهل البغي أو مانعي الزكاة إلى التأليف
، استعان بالمؤلّفة، و صرف إليهم السهم، كالمؤلّفة لجهاد الكفّار.
[١] تفسير القمّيّ ١: ٢٩٩، التهذيب ٤: ٤٩ الحديث ١٢٩، الوسائل ٦: ١٤٥ الباب ١ من أبواب المستحقّين للزكاة الحديث ٧.
[٢] المبسوط ١: ٢٤٩، ٢٥٠، الخلاف ٢: ١٣٣ مسألة- ١٦.
[٣] حلية العلماء ٣: ١٥٥، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٧٢، المجموع ٦: ١٩٩، مغني المحتاج ٣: ١٠٩، المغني ٢: ٥٢٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦٩٣.
[٤] المبسوط للسرخسيّ ٣: ٩، بدائع الصنائع ٢: ٤٥، الهداية للمرغينانيّ ١: ١١٢، حلية العلماء ٣: ١٥٥، المغني ٢: ٥٢٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦٩٣، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ١: ١٢٤، شرح فتح القدير ٢:
٢٠٠.