منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٨
«ما من ذي مال إبل أو بقر أو غنم يمنع زكاة ماله إلّا حبسه اللّه تعالى يوم القيامة بقاع قرقر تطؤه كل ذات ظلف بظلفها، و تنهشه كلّ ذات ناب بنابها» [١].
و في أحاديث كثيرة أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله وضع [٢] الزكاة على تسعة أصناف و عدّ من جملتها البقر [٣]، و الإجماع دالّ عليه.
مسألة: و الشرط هنا [٤] كما في الإبل و النصاب مختلف
، فلا تجب الزكاة في شيء من البقر إلى أن تبلغ [٥] ثلاثين بلا خلاف بين العلماء في ذلك- إلّا الزهريّ، و سعيد بن المسيّب، فإنّهما قالا: في كلّ خمس شاة [٦]- فإذا بلغت ثلاثين ففيها تبيع أو تبيعة [٧].
لنا: ما رواه الجمهور عن معاذ أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أمره أن يأخذ من كلّ ثلاثين تبيعا، و من كلّ أربعين مسنّة [٨]، و أتي بما دون ذلك فقال: لم أومر في الأوقاص بشيء [٩].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ في الحسن عن زرارة و محمّد بن مسلم، و أبي بصير و بريد بن معاوية العجليّ و الفضيل عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهما السلام قالا: «في البقر في كلّ ثلاثين بقرة تبيع حوليّ، و ليس في أقلّ من ذلك شيء، و في أربعين
[١] الفقيه ٢: ٥ الحديث ١٠، الوسائل ٦: ١٠ الباب ٣ من أبواب ما تجب فيه الزكاة الحديث ١.
[٢] خا و ق: لوضع، ح: أو ضع.
[٣] الوسائل ٦: الباب ٨ من أبواب ما تجب فيه الزكاة.
[٤] م و ن: هاهنا.
[٥] ح، خا و ق: بلغ، و كثير من النسخ: يبلغ.
[٦] حلية العلماء ٣: ٥١، المغني ٢: ٤٥٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٥٠١، المجموع ٥: ٤١٦، تفسير القرطبيّ ٨: ٢٤٨، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ١: ١٠٩.
[٧] التبيع: ولد البقر في السنة الأولى، و الأنثى: تبيعة. المصباح المنير ١: ٧٢.
[٨] البقرة و الشاة يقع عليهما اسم المسنّ إذا اثنتا. و تثني البقرة في السنة الثالثة، و كذلك المعزى. لسان العرب ١٣: ٢٢٢.
[٩] سنن الدار قطنيّ ٢: ٩٤ الحديث ٢، سنن البيهقيّ ٤: ٩٩، مجمع الزوائد ٣: ٧٣، المصنّف لعبد الرزّاق ٤:
٢٣ الحديث ٦٨٤٨، بتفاوت.