منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٩
أنّه يدلّ على استكثار هذا المقدار، أمّا على التحريم فلا.
و يعارضه: ما رواه أبو الزبير قال: سألت جابر بن عبد اللّه عن الحلّي فيه زكاة؟ قال:
لا، قلت: إنّ الحلّي يكون فيه ألف دينار؟ قال: و إن كان فيه يعار و يلبس [١]. و مع ذلك فقول الصحابيّ ليس بحجّة مع عدم المعارض، فكيف مع وجوده.
الثالث: لا فرق بين أن يتّخذ الحليّ للاستعمال أو للإعارة أو للإجارة أو غيرها من وجوه الاكتساب في سقوط الزكاة.
و للشافعيّ في المتّخذ للإجارة قولان:
أحدهما: تجب فيه الزكاة. و به قال أحمد بن حنبل [٢].
و الثاني: لا زكاة فيه [٣]. و به قال مالك [٤].
لنا: العمومات الدالّة على السقوط في الحليّ [٥].
احتجّ المخالف بأنّه مرصد للنماء، فتجب فيه كمال التجارة [٦].
و الجواب: المنع من حكم الأصل على ما يأتي.
و الفرق: أنّ النماء يسير هنا لا يتعلّق به وجوب الزكاة فكان كالمواشي المعدّة للكراء.
الرابع: لا فرق بين أن يكون الحليّ متّخذا للذخيرة أو للاستعمال في سقوط الزكاة.
و قال الشافعيّ: تجب فيما يعدّ للذخيرة [٧].
[١] المغني ٢: ٦٠٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦٢٢، المصنّف لعبد الرزّاق ٤: ٨٢ الحديث ٧٠٤٨.
[٢] المغني ٢: ٦٠٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦١٤، الكافي لابن قدامة ١: ٤١٦، زاد المستقنع: ٢٦، الإنصاف ٣: ١٣٩.
[٣] حلية العلماء ٣: ٩٨، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٥٩، المجموع ٦: ٣٦، فتح العزيز بهامش المجموع ٦: ٢٥، مغني المحتاج ١: ٣٩١، السراج الوهّاج: ١٢٤.
[٤] المدوّنة الكبرى ١: ٢٤٦، مقدّمات ابن رشد ١: ٢٢١، بلغة السالك ١: ٢١٩.
[٥] ينظر: الوسائل ٦: ١٠٦ الباب ٩ من أبواب زكاة الذهب و الفضّة.
[٦] المهذّب للشيرازيّ ١: ١٥٩، المجموع ٦: ٣٦.
[٧] المهذّب للشيرازيّ ١: ١٥٨، المجموع ٦: ٣٦، فتح العزيز بهامش المجموع ٦: ٢٤- ٢٥.