منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٦
لنا: أنّ العتيق أشرف من البرذون و النفع [١] به أكثر، و زيادة النموّ تناسب زيادة في الإخراج.
و يؤيّده: ما رواه الشيخ في الحسن عن محمّد بن مسلم و زرارة، عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهما السلام قالا: «وضع أمير المؤمنين عليه السلام [٢] على الخيل العتاق الراعية في كلّ فرس في كلّ عام دينارين، و جعل على البراذين دينارا» [٣].
احتجّ أبو حنيفة بكتاب عمر إلى أبي عبيدة في صدقة الخيل، فإنّه لم يفصّل فيه [٤].
و الجواب: خبرنا أرجح، لأنّ فيه تفصيلا، و تحمل رواية عمر على البراذين.
مسألة: و تستحبّ الزكاة في كلّ ما يخرج من الأرض غير الغلّات الأربع
التي تجب فيها الزكاة بشرط الكيل أو الوزن كالأرزّ و السمسم و العدس و الذرة و أشباهها، لأنّه نام فاستحبّ إخراج الزكاة منه شكرا لنعمة اللّه تعالى فيه.
و يؤيّده: ما رواه الشيخ في الحسن عن محمّد بن مسلم قال: سألته عليه السلام عن الحرث ما يزكّى منه؟ فقال: «البرّ، و الشعير، و الذرة، و الدخن، و الأرزّ، و السلت، و العدس، و السمسم كلّ هذا يزكّى و أشباهه» [٥].
و في الصحيح عن زرارة، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «كلّ ما كيل بالصاع فبلغ الأوساق فعليه الزكاة» و قال [٦]: «جعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله الصدقة في كلّ شيء
[١] بعض النسخ: و البيع.
[٢] أكثر النسخ: صلوات اللّه عليه، كما في الكافي.
[٣] التهذيب ٤: ٦٧ الحديث ١٨٣، الاستبصار ٢: ١٢ الحديث ٣٤، الوسائل ٦: ٥١ الباب ١٦ من أبواب ما تجب فيه الزكاة الحديث ١.
[٤] المبسوط للسرخسيّ ٢: ١٨٨، بدائع الصنائع ٢: ٣٤، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٠٠، شرح فتح القدير ٢:
١٣٧.
[٥] التهذيب ٤: ٣ الحديث ٧، الاستبصار ٢: ٣ الحديث ٧، الوسائل ٦: ٤٠ الباب ٩ من أبواب ما تجب فيه الزكاة الحديث ٤.
[٦] في النسخ: و قد، و ما أثبتناه من المصادر.