منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٥٧٧
بأمر الإمام [١] فغنموا، كان للإمام الخمس» [٢].
احتجّ الشافعيّ [٣] بعموم قوله تعالى وَ اعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ [٤] الآية، و هو يتناول المأذون فيه و غيره.
احتجّ أبو حنيفة بأنّه اكتساب مباح من غير جهاد، فكان كالاحتطاب و الاحتشاش [٥].
و احتجّ أحمد على ثالث أقواله بأنّهم عصاة بالفعل فلا يكون ذريعة إلى الفائدة و التملّك الشرعيّ [٦].
و الجواب عن الأوّل: أنّه غير دالّ على المطلوب، إذ الآية تدلّ على إخراج الخمس في الغنيمة، لا على المالك و إن كان قول الشافعيّ فيه قوّة [٧].
و عن الثاني: بالمنع من المساواة، لأنّه منهيّ عنه إلّا بإذنه عليه السلام.
و عن الثالث: بالتسليم، فإنّه دالّ على المطلوب.
مسألة: و يحرم التصرّف فيما يخصّ الإمام حال ظهوره إلّا بإذن [٨] منه
، لقوله تعالى يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لٰا تَأْكُلُوا أَمْوٰالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبٰاطِلِ [٩].
[١] م، ن، ق و خا: بأمر الآمر، غ و ف: إذا غزونا من الكفر، مكان: إذا غزوا بأمر الإمام.
[٢] التهذيب ٤: ١٣٥ الحديث ٣٧٨، الوسائل ٦: ٣٦٩ الباب ١ من أبواب الأنفال الحديث ١٦.
[٣] المغني ١٠: ٥٢٢، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٤٥٧، المبسوط للسرخسيّ ١٠: ٧٤.
[٤] الأنفال [٨] : ٤١.
[٥] المبسوط للسرخسيّ ١٠: ٧٤، بدائع الصنائع ٧: ١١٨، المغني ١٠: ٥٢٢، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠:
٤٥٨.
[٦] المغني ١٠: ٥٢٣، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٤٥٨.
[٧] بعض النسخ: قويّا.
[٨] بعض النسخ: بالإذن.
[٩] النساء [٤] : ٢٩.