منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٨
و الفقه مشترط [١] ليكون عارفا بقدر الواجب، و على من يستحقّ الزكاة.
و عندي في اشتراط الحرّيّة نظر، و عمل العبد كعمل المولى مع الإذن.
فرع: إنّما يشترط الفقه في الزكاة خاصّة لا في بقيّة الأحكام
، و عندي فيه توقّف أيضا، لحصول الاكتفاء بسؤال العلماء.
مسألة: و هل يجوز للهاشميّ أن يكون عاملا؟
منع الأصحاب من ذلك. و للشافعيّ قولان [٢].
لنا: أنّ ما يأخذه زكاة و هي محرّمة عليهم. و لأنّ الفضل بن العبّاس و المطّلب بن ربيعة [٣] سألا النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أن يولّيهما العمالة فقال لهما: «الصدقة أوساخ الناس، و أنّها لا تحلّ لمحمّد و آل محمّد» [٤]. قال الشيخ: هذا مع تمكّنهم من الخمس، أمّا مع القصور فيجوز لهم ذلك [٥].
احتجّ الشافعيّ بأنّ ما يأخذه أجرة عمل [٦] فكان بمنزلة الحافظ [٧]. و الفرق ظاهر، فإنّ ما يأخذه العامل سهم من الصدقة.
[١] بعض النسخ: يشترط.
[٢] حلية العلماء ٣: ١٤٢، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٦٨، المجموع ٦: ١٦٨، المغني ٧: ٣١٨.
[٣] عنونه ابن الأثير و ابن حجر تارة بعنوان مطّلب بن ربيعة بن الحارث و أخرى بعنوان عبد المطّلب بن ربيعة.
و هو مطّلب أو عبد المطّلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف القرشيّ الهاشميّ، روى عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و عن عليّ عليه السلام و روى عنه ابن عبد اللّه و عبد اللّه بن الحرث بن نوفل، مات سنة ٦٢ ه. أسد الغابة ٣: ٣٣١ و ٤: ٣٧٣، الإصابة ٢: ٤٣٠، و ج ٣: ٤٢٥، الاستيعاب بهامش الإصابة ٢: ٤٤٧، العبر ١: ٤٩.
[٤] صحيح مسلم ٢: ٧٥٢ الحديث ١٠٧٢، مسند أحمد ٤: ١٦٦، سنن البيهقيّ ٧: ٣١.
[٥] المبسوط ١: ٢٤٨، الخلاف ٢: ١٣٣.
[٦] بعض النسخ: عمله.
[٧] المهذّب للشيرازيّ ١: ١٦٨، المجموع ٦: ١٦٨.