منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٥٠٩
الباطل» [١].
و عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه سئل عن السائل يسأل و لا يدري ما هو؟ فقال:
«أعط من وقعت في قلبك له الرحمة» و قال: «أعط دون الدرهم» قلت: أكثر ما يعطى؟
قال: «أربعة دوانيق» [٢].
فصل: و الصدقة على بني هاشم أفضل من غيرهم
خصوصا العلويّون، لشرفهم على غيرهم.
روى الشيخ عن عيسى بن عبد اللّه، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: من صنع إلى أحد من أهل بيتي يدا كافيته يوم القيامة» [٣].
و عن إبراهيم بن هاشم، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: إنّي شافع يوم القيامة لأربعة أصناف و لو جاءوا بذنوب أهل الدنيا: رجل نصر ذرّيّتي، و رجل بذل ماله لذرّيّتي عند الضيق، و رجل أحبّ ذرّيّتي باللسان و القلب، و رجل سعى في حوائج ذرّيّتي إذا طردوا و شردوا» [٤] و روى ابن بابويه عن الصادق عليه السلام قال: «إذا كان يوم القيامة، نادى مناد:
أيّها الخلائق، أنصتوا، فإنّ محمّدا يكلّمكم، فتنصت الخلائق، فيقوم النبيّ صلّى اللّه عليه و آله فيقول: يا معشر الخلائق، من كانت له عندي يد، أو منّة، أو معروف فليقم حتّى أكافئه، فيقولون: بآبائنا و أمّهاتنا، و أيّ يد و أيّ منّة و أيّ معروف لنا، بل اليد و المنّة و المعروف للّه و لرسوله على جميع الخلائق، فيقول: بلى من آوى أحدا من أهل بيتي، أو برّهم، أو كساهم
[١] التهذيب ٤: ١٠٧ الحديث ٣٠٦، الوسائل ٦: ٢٨٨ الباب ٢١ من أبواب الصدقة الحديث ٣.
[٢] التهذيب ٤: ١٠٧ الحديث ٣٠٧، الوسائل ٦: ٢٨٨ الباب ٢١ من أبواب الصدقة الحديث ٤.
[٣] التهذيب ٤: ١١٠ الحديث ٣٢٢، الوسائل ١١: ٥٥٦ الباب ١٧ من أبواب فعل المعروف الحديث ١.
[٤] التهذيب ٤: ١١١ الحديث ٣٢٣، الوسائل ١١: ٥٥٦ الباب ١٧ من أبواب فعل المعروف الحديث ٢.