منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨
الأوّل [في زكاة الثمار]
قال الشافعيّ: لا تجب الزكاة في شيء من الثمار إلّا التمر، و الزبيب [١]، و به قال أحمد في إحدى الروايتين، و هو مذهبنا. و قال في الأخرى: تجب في كلّ ثمر اجتمع فيه هذه الأوصاف: الكيل، و البقاء، و اليبس ممّا ينبته الآدميّون، كالتمر، و الزبيب، و اللوز، و الفستق، و البندق [٢].
لنا: ما رواه الجمهور عن عبد اللّه بن عمر قال: إنّما سنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله الزكاة في هذه الأربعة: الحنطة، و الشعير، و التمر و الزبيب [٣].
و عن أبي بردة، عن أبي موسى و معاذ، أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بعثهما إلى اليمن يعلّمان الناس أمر دينهم، فأمرهم أن لا يأخذوا الصدقة إلّا من هذه الأربعة: الحنطة، و الشعير، و التمر، و الزبيب [٤].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ في الحسن عن زرارة و محمّد بن مسلم و أبي بصير و بريد بن معاوية العجليّ و الفضيل بن يسار عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهما السلام قالا: «فرض اللّه الزكاة مع الصلاة في الأموال، و سنّها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في تسعة أشياء و عفا عمّا سواهنّ: في الذهب، و الفضّة، و الإبل، و البقر، و الغنم، و الحنطة، و الشعير، و التمر، و الزبيب، و عفا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عمّا سوى ذلك» [٥].
[١] المهذّب للشيرازيّ ١: ١٥٣، المجموع ٥: ٤٥١، مغني المحتاج ١: ٣٨١، المغني ٢: ٥٤٨، الميزان الكبرى ٢: ٦، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ١: ١١٤، السراج الوهّاج: ١٢١.
[٢] المغني ٢: ٥٤٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٥٤٧، الإنصاف ٣: ٨٧، الكافي لابن قدامة ١: ٤٠٢، زاد المستقنع: ٢٥.
[٣] سنن الدار قطنيّ ٢: ٩٤ الحديث ١، و أورده ابنا قدامة في المغني و الشرح ٢: ٥٤٩. و في الجميع عن عبد اللّه بن عمرو.
[٤] سنن الدار قطنيّ ٢: ٩٨ الحديث ١٥، المستدرك للحاكم ١: ٤٠١.
[٥] التهذيب ٤: ٣ الحديث ٥، الاستبصار ٢: ٣ الحديث ٥، الوسائل ٦: ٣٤ الباب ٨ من أبواب ما تجب فيه الزكاة الحديث ٤.