منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٣
لنا: قوله عليه السلام: «ليس في المال حقّ سوى الزكاة» [١]. و قوله عليه السلام:
«لا يحلّ مال امرئ مسلم إلّا عن طيب نفس منه» [٢]. خرج منه ما أجمع على إخراجه، لخروجه عن كونه مالا له [٣]، فيبقى الباقي على المنع.
احتجّ إسحاق [٤] و الشافعيّ [٥] بما روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله قال: «في كلّ أربعين من الإبل السائمة بنت لبون، من أعطاها مؤتجرا بها فله أجرها، و من منعها فإنّا آخذوها [٦] و شطر ماله عزمة من عزمات ربّنا، ليس لآل محمّد فيها شيء» [٧].
و الجواب: اتّفق العلماء على نسخه، فقد روي أنّه كان في ابتداء الإسلام العقوبات في المال ثمَّ نسخ ذلك [٨].
مسألة [مانع الزكاة]
و مانع الزكاة مانع لفريضة معلومة من فرائض الإسلام، و عقابه عظيم، قال اللّه تعالى [٩] وَ وَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ- الَّذِينَ لٰا يُؤْتُونَ الزَّكٰاةَ [١٠].
و قال تعالى:
[١] سنن الدار قطنيّ ٣: ٢٦ الحديث ٩١، سنن ابن ماجه ١: ٥٧٠ الحديث ١٧٨٩، سنن البيهقيّ ٤: ٨٤، كنز العمّال ٦: ٣٢٣ الحديث ١٥٨٥٦.
[٢] مسند أحمد ٥: ٧٢، مجمع الزوائد ٣: ٢٦٥ و ج ٤: ١٧٢، كنز العمّال ١: ٩٢ الحديث ٣٩٧.
[٣] ش، ف، غ و م: لا توجد كلمة «له».
[٤] المغني ٢: ٤٣٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦٦٨، نيل الأوطار ٤: ١٧٩.
[٥] المهذّب للشيرازيّ ١: ١٤١، المجموع ٥: ٣٣٤.
[٦] ف و غ: فأنا آخذها.
[٧] سنن أبي داود ٢: ١٠١ الحديث ١٥٧٥، سنن النسائيّ ٥: ١٥ و ٢٥، مسند أحمد ٥: ٢ و ٤، سنن الدارميّ ١:
٣٩٦، سنن البيهقيّ ٤: ١٠٥ و ١١٦، المستدرك للحاكم ١: ٣٩٨، سبل السلام ٢: ١٢٦ الحديث ٦. في الجميع:
«منها شيء» مكان: «فيها شيء».
[٨] سنن البيهقيّ ٤: ١٠٥، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٤١، المغني ٢: ٤٣٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦٦٨، نيل الأوطار ٤: ١٨٠.
[٩] ش: إنّ اللّه تعالى يقول.
[١٠] فصّلت [٤١] : ٦ و ٧.