منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٥٤٠
أبي الصلاح [١]. و يمكن أن يحتجّ لأبي الصلاح بما رواه الشيخ- في الصحيح- عن عليّ بن مهزيار، قال: كتب إليه أبو جعفر عليه السلام و قرأت أنا كتابه إليه في طريق مكّة. «فأمّا الغنائم و الفوائد: فهي واجبة عليهم في كلّ عام قال اللّه تعالى وَ اعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبىٰ وَ الْيَتٰامىٰ وَ الْمَسٰاكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللّٰهِ وَ مٰا أَنْزَلْنٰا عَلىٰ عَبْدِنٰا يَوْمَ الْفُرْقٰانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعٰانِ وَ اللّٰهُ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [٢] و الغنائم و الفوائد- يرحمك اللّه- فهي الغنيمة التي يغنمها المرء، أو الفائدة يفيدها، و الجائزة من الإنسان للإنسان التي لها خطر، و الميراث الذي لا يحتسب من غير أب و لا ابن» [٣] الحديث.
الثاني: قال ابن الجنيد: فأمّا [ما استفيد] [٤] من ميراث، أو كدّ بدن، أو صلة أخ، أو ربح تجارة، أو نحو ذلك فالأحوط إخراجه، لاختلاف الرواية في ذلك. و لأنّ لفظ [٥]:
فرضه، محتمل هذا المعنى، و لو لم يخرجه الإنسان لم يكن كتارك الزكاة التي لا خلاف فيها [٦].
و قال ابن أبي عقيل: الخمس في الأموال كلّها حتّى على الخيّاط، و التجّار، و غلّة الدار، و البستان، و الصانع في كسب يده، لأنّ ذلك إفادة من اللّه و غنيمة [٧].
و يدلّ عليه رواية عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في قوله:
[١] السرائر: ١١٤.
[٢] الأنفال [٨] : ٤١.
[٣] التهذيب ٤: ١٤١ الحديث ٣٩٨، الاستبصار ٢: ٦٠ الحديث ١٩٨، الوسائل ٦: ٣٤٩ الباب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث ٥.
[٤] أثبتناها من المصدر.
[٥] بعض النسخ: لفظة.
[٦] نقله عنه في المعتبر ٢: ٦٢٣.
[٧] نقله عنه في المعتبر ٢: ٦٢٣ و فيه: و قال ابن أبي عقيل: و قد قيل: الخمس في الأموال كلّها.