منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٧٩
فهو باق على ملكيّة الواهب، فالزكاة عليه. و عند مالك: أنّه ليس بشرط. و سيأتي البحث فيه إن شاء اللّه.
الثاني: لو قبل الموهوب له الهبة و لم يقبض و مات قبل شوّال فقبضه الوارث، قال الشيخ في المبسوط: تجب الفطرة على الورثة [١]. و ليس بمعتمد، إذ القبض شرط في الانتقال و لم يحصل، فكيف ينتقل إلى الوارث؟.
الثالث: لو ولد له ولد بعد الهلال، أو تزوّج زوجة، أو اشترى مملوكا بعد الهلال، لم تجب عليه زكاته، و لو كان قبله وجبت و لو كان قبل الغروب بشيء يسير. و على القول الآخر لأصحابنا الاعتبار بطلوع الفجر [٢].
و كذا البحث لو مات له ولد أو مملوك، أو طلّق زوجته، أو باع عبده، فإن كان قبل الغروب فلا زكاة عليه إجماعا، و إن كان بعده فعلى الخلاف، إن قلنا: إنّ الزكاة تجب بالغروب كما اخترناه [٣]، وجبت الزكاة، و إن قلنا: إنّها تجب بطلوع الفجر كان الاعتبار به، و كذا لو قلنا: إنّ المعتبر مجموع الوقتين، كما هو مذهب الشافعيّ في أحد أقواله [٤].
و على هذا الثالث لو طلّق زوجته، أو زال ملكه وسط الليل، ثمَّ عاد في الليل، ففي الزكاة وجهان.
الرابع: لو مات العبد بعد الهلال و قبل إمكان أداء الزكاة عنه وجب أن يخرج عنه الزكاة، لأنّها تتعلّق بالذمّة و العبد سبب فيها، فلا تسقط بموته، كالظهار إذا ماتت المرأة قبل إمكان أداء الكفّارة.
و قال بعض الشافعيّة: تسقط، لأنّه قد تلف المال الذي هو سبب في وجوبها قبل
[١] المبسوط ١: ٢٤٠.
[٢] و هو أنّ الفطرة تجب بطلوع الفجر يوم الفطر. يراجع: ص ٤٧٥.
[٣] يراجع: ص ٤٧٥.
[٤] المجموع ٦: ١٢٧، فتح العزيز بهامش المجموع ٦: ١١٢، مغني المحتاج ١: ٤٠٢.