منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٢
احتجّ الشيخ بأنّ وقت النيّة قد فات [١].
و احتجّ الشافعيّ بأنّه عيّنه لذلك المال، فصار كما لو كان عليه كفّارة، فأعتق عبدا عن كفّارة أخرى عيّنها فلم يقع عنها، كما لو كان عليه كفّارة ظهار فجرح رجلا و قدّم العتق عن كفّارة القتل، فبرئ المجروح، فإنّه لا يجوز له صرفها إلى الظهار و إن كان في الابتداء لا يلزمه تعيين الكفّارة بسببها، فكذا [٢] الزكاة [٣].
و الجواب عن الأوّل: بالمنع من فوات الوقت.
و عن الثاني: بالمنع من الحكم في الأصل.
الخامس: لو كان له مورّث غائب فأخرج زكاة و قال: إن كان قد مات مورّثي فهذه زكاته، لم يجزئ عنه عند الشافعيّ [٤]، لأنّه أخرجها عن غير أصل يبنى عليه.
أمّا عندنا: فالمال الغائب لا تجب فيه الزكاة إلّا مع التمكّن من التصرّف، فهاهنا لا تجب عليه الزكاة ما لم يعلم بموت المورّث و يتمكّن من التصرّف في ماله.
السادس: لو دفع الزكاة إلى الوالي تطوّعا، فدفعها [٥] و قال: هذه عن مالي الغائب، فبان تالفا قبل الوجوب، رجع بها عليه إن كانت في يده، و إن كان قد فرّقها، لم يضمنها الساعي، لأنّه بإعطائه إيّاها تطوّعا جرى مجرى الوكيل له، و يرجع هو على الفقراء.
[١] المبسوط ١: ٢٣٢.
[٢] بعض النسخ: فكذلك.
[٣] فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ٥٢٣.
[٤] المهذّب للشيرازيّ ١: ١٧٠، المجموع ٦: ١٨٣، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ٥٢٤.
[٥] خا و ق: يرفعها، ح: رفعها.