منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٨٢
الصلاة فهي صدقة من الصدقات [١].
و قوله عليه السلام: «أغنوهم عن الطلب في هذا اليوم» [٢].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ عن إبراهيم بن ميمون قال: قال أبو عبد اللّه عليه السلام: «الفطرة إن أعطيت قبل أن تخرج إلى العيد فهي فطرة، و إن كان بعد ما تخرج إلى العيد فهي صدقة» [٣].
و في الصحيح عن زرارة و بريد بن معاوية، عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهما السلام أنّهما قالا: «يعطي يوم الفطر فهو أفضل» [٤].
و لأنّ المراد: إغناء الفقراء عن الطلب فيه و السعي، و هو إنّما يتحقّق بإخراجها قبل الصّلاة.
مسألة: و في جواز تقديمها على الهلال قولان:
قال بعض أصحابنا: لا يجوز إلّا على وجه القرض، و ينوي الأداء عند الهلال مع بقاء المقتضي للوجوب و صفة الاستحقاق، اختاره ابن إدريس منّا [٥].
و قال أكثر أصحابنا بجواز [٦] تقديمها من أوّل شهر رمضان لا أكثر [٧]. و به قال
[١] سنن أبي داود ٢: ١١١ الحديث ١٦٠٩، سنن ابن ماجه ١: ٥٨٥ الحديث ١٨٢٧، سنن الدار قطنيّ ٢: ١٣٨ الحديث ١، المستدرك للحاكم ١: ٤٠٩، كنز العمّال ٨: ٥٥٤ الحديث ٢٤١٣٨، سنن البيهقيّ ٤: ١٦٣.
[٢] سنن الدار قطنيّ ٢: ١٥٢ الحديث ٦٧، سنن البيهقيّ ٤: ١٧٥، عمدة القارئ ٩: ١١٨، التلخيص الحبير بهامش المجموع ٦: ١١٧.
[٣] التهذيب ٤: ٧٦ الحديث ٢١٤، الاستبصار ٢: ٤٤ الحديث ١٤٣، الوسائل ٦: ٢٤٦ الباب ١٢ من أبواب زكاة الفطرة الحديث ٢.
[٤] التهذيب ٤: ٧٦ الحديث ٢١٥، الاستبصار ٢: ٤٥ الحديث ١٤٧، الوسائل ٦: ٢٤٦ الباب ١٢ من أبواب زكاة الفطرة الحديث ٤.
[٥] السرائر: ١٠٩.
[٦] غ و ف: يجوز.
[٧] منهم: الشيخ المفيد في المقنعة: ٤١ و الشيخ الطوسيّ في النهاية: ١٩١، و الخلاف ١: ٣٧٢ مسألة- ٣٤، و المبسوط ١: ٢٤٢، و ابن البرّاج في المهذّب ١: ١٧٦، و المحقّق الحلّيّ في المعتبر ٢: ٦١٣.