منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٣
المال، قال: «لا يزكّيه حتّى يحول عليه الحول» [١].
و في الحسن عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له: رجل كان عنده مائتا درهم غير درهم أحد عشر شهرا، ثمَّ أصاب درهما بعد ذلك في الشهر الثاني عشر فكملت [٢] عنده مائتا درهم، أ عليه زكاتها؟ قال: «لا، حتّى يحول عليه [٣] الحول و هي مائتا درهم» [٤].
و عن زرارة عن أحدهما عليهما السلام قال: «ليس في شيء من الحيوان زكاة غير هذه الأصناف الثلاثة: الإبل، و البقر، و الغنم، و كلّ شيء من هذه الأصناف من [الدواجن و] [٥] العوامل فليس فيها شيء، و ما كان من هذه الأصناف فليس فيها شيء حتّى يحول عليها [٦] الحول منذ [يوم] [٧] ينتج» [٨]. و الإجماع دالّ عليه، و خلاف المذكورين قد انقرض فلا اعتداد به.
احتجّا بأنّه مال مستفاد فتجب فيه الزكاة حين الاستفادة كالحبوب و الثمار.
و الجواب: الفرق، فإنّ نماء الثمار [٩] يتكامل دفعة واحدة و لهذا تجب الزكاة مرّة واحدة، و هذه الأموال نماؤها تقليبها فاحتاجت إلى الحول، و إنّ المال الذي تجب فيه الزكاة من الغلّات نماء لا غير، و غيرها مال معدّ للنّماء.
[١] التهذيب ٤: ٣٥ الحديث ٩١، الوسائل ٦: ١١٥ الباب ١٥ من أبواب زكاة الذهب و الفضّة الحديث ١.
[٢] ص، ف، ك و م: تكمّلت، ن: و كملت.
[٣] بعض النسخ: عليها، كما في الوسائل.
[٤] التهذيب ٤: ٣٥ الحديث ٩٢، الوسائل ٦: ١٠٣ الباب ٦ من أبواب زكاة الذهب و الفضّة الحديث ١.
[٥] ما بين المعقوفتين من المصدر.
[٦] م و ح: عليه، كما في التهذيب.
[٧] ما بين المعقوفتين من المصدر.
[٨] التهذيب ٤: ٤١ الحديث ١٠٤، الاستبصار ٢: ٢٤ الحديث ٦٦، الوسائل ٦: ٨١ الباب ٧ من أبواب زكاة الأنعام الحديث ٦.
[٩] ص و ك: الأشجار.