منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٢
الأصبهانيّ [١]، لظاهر الآية [٢].
و قال في المبسوط بالاستحباب [٣]، و هو مذهب أكثر الجمهور [٤].
و هو أولى، لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله لمّا بعث معاذا إلى اليمن قال له: «أعلمهم أنّ عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فتردّ في فقرائهم» [٥] و لم يأمره بالدعاء، و لو كان واجبا لذكره. و لأنّ الأصل براءة الذمّة. و لأنّ الفقراء لو أخذوا الصدقة بأنفسهم لم يجب عليهم الدعاء فنائبهم أولى. و لأنّ هذا أداء عبادة فلا يجب الدعاء لها كالصلاة، و الآية محمولة على الاستحباب، و لا شيء مؤقّت في هذا الدعاء فأيّ دعاء ذكره كان حسنا.
مسألة: قال الشيخ: ينبغي لوالي الصدقة أن يسم نعم الصدقة
من إبل أو بقر أو غنم [٦]. و به قال الشافعيّ [٧]. و كرهه أبو حنيفة [٨].
لنا: ما رواه الجمهور عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه كان يسم الإبل في إفخاذها [٩].
و عن أنس أنّه دخل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و هو يسم الغنم في
[١] كثير من النسخ: الأصفهانيّ.
[٢] حلية العلماء ٣: ١٤٧، المجموع ٦: ١٧١، عمدة القارئ ٩: ٩٤، سبل السلام ٢: ١٣٠، نيل الأوطار ٤:
٢١٧.
[٣] المبسوط ١: ٢٤٤.
[٤] المغني ٢: ٥٠٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦٧٥، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٦٩، المجموع ٦: ١٧١، الكافي لابن قدامة ١: ٤٤٣، عمدة القارئ ٩: ٩٤.
[٥] صحيح البخاريّ ٢: ١٥٩، صحيح مسلم ١: ٥٠ الحديث ١٩، سنن أبي داود ٢: ١٠٤ الحديث ١٥٨٤، سنن الترمذيّ ٣: ٢١ الحديث ٦٢٥، سنن ابن ماجه ١: ٥٦٨ الحديث ١٧٨٣، سنن النسائيّ ٥: ٢، سنن الدارميّ ١: ٣٧٩، سنن الدار قطنيّ ٢: ١٣٥، ١٣٦ الحديث ٤، ٥.
[٦] المبسوط ١: ٢٦١.
[٧] الأمّ ٢: ٦٠، حلية العلماء ٣: ١٤٣، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٦٩، المجموع ٦: ١٧٦، مغني المحتاج ٣: ١١٩، السراج الوهّاج: ٣٥٨.
[٨] عمدة القارئ ٩: ١٠٧، حلية العلماء ٣: ١٤٣، المجموع ٦: ١٧٦، فتح الباري ٣: ٢٨٦.
[٩] صحيح البخاريّ ٢: ١٦٠، صحيح مسلم ٣: ١٦٧٤ الحديث ٢١١٩.