منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٧
الزكاة على المشتري، لأنّها قبل بدوّ الصلاح كالمعدومة، فكأنّها [١] نمت [٢] في ملكه، و سقطت الزكاة عن البائع، و لو عاد البائع [و] [٣] اشتراها بعد بدوّ الصلاح وجبت الزكاة على البائع الثاني، كما لو باعها المالك أوّلا بعد بدوّ الصلاح.
الثالث: لو اشترى [٤] نخلا و ثمرته [٥] قبل بدوّ الصلاح فالزكاة على المشتري، و لو كان بعد بدوّ الصلاح فالزكاة على البائع، لما تقدّم [٦].
الرابع [٧]: لو مات المالك و عليه دين، فظهرت [٨] الثمرة و بلغت لم تجب الزكاة على الوارث، لتعلّق الدين بها، و لو قضى الدين و فضل منها النصاب لم تجب الزكاة، لأنّها على حكم مال الميّت، أمّا لو صارت تمرا [٩] و المالك حيّ، ثمَّ مات وجبت الزكاة، و إن استغرق الدين التركة، و لو قصرت التركة قدّمت الزكاة. و قيل: يقع التحاصّ [١٠]، و الوجه: الأوّل، لتعلّق الزكاة بالعين قبل تعلّق الدين بها.
مسألة: و إذا بلغت الغلّات النصاب وجب فيها العشر
إن لم يفتقر سقيها إلى مئونة كالمسقى سيحا أو بعلا أو عذيا [١١]. و إن افتقر سقيها إلى مئونة كالدوالي و النواضح، وجب فيها نصف العشر. و عليه فقهاء الإسلام.
[١] غ و خا: فكأنّما، ك و ف: و كأنّها.
[٢] كثير من النسخ: تمّت.
[٣] أثبتناها لاستقامة العبارة.
[٤] ك: إذا اشترى.
[٥] ن: و تمرته.
[٦] يراجع: ص ١٩٦.
[٧] بعض النسخ: مسألة.
[٨] كثير من النسخ: و ظهرت.
[٩] غ و ف: ثمرا.
[١٠] القائل هو الشيخ في المبسوط ١: ٢١٨، ٢١٩.
[١١] العذي- مثال: حمل-: من النبات و النخل و الزرع ما لا يشرب إلّا من السماء. المصباح المنير ١: ٣٩٩.