منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨٨
و لا المالك بلا خلاف، أمّا المالك، فلأنّه أدّى الواجب و هو الدفع إلى الإمام فيخرج عن العهدة.
و أمّا الدافع، فلأنّه نائب عن الفقراء أمين لهم، لم يوجد منه تفريط من جهته [١] فلا يضمن. و لأنّه فعل المأمور به، لأنّ الواجب الدفع إلى من يظهر منه الفقر، إذ الاطّلاع على الباطن متعذّر فيخرج عن العهدة، و لا نعلم فيه خلافا.
فروع:
الأوّل: للإمام و النائب له أن يستردّ ما دفعه مع ظهور غناه، شرط حال الدفع ذلك أو لم يشرط [٢]، أعلمه أنّها زكاة أو لم يعلمه، لأنّ الظاهر من حال الإمام أنّه إنّما يفرّق الزكوات غالبا، فإن وجد المدفوع بعينه استردّه و إلّا استردّ بدله إمّا المثل أو القيمة، و إن تعذّر ذلك ذهب من مال المساكين.
الثاني: لو كان الدافع هو المالك، قال الشيخ في المبسوط: لا ضمان عليه [٣]. و به قال الحسن البصريّ [٤]، و أبو حنيفة [٥].
و قال أبو يوسف: لا يجزئه [٦]. و به قال الثوريّ، و الحسن بن صالح بن حيّ،
[١] م، ق، ك و خا: جهة.
[٢] م، ح و خا: يشترط.
[٣] المبسوط ١: ٢٦١.
[٤] المغني ٢: ٥٢٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٧١٤.
[٥] المبسوط للسرخسيّ ٣: ١٢، تحفة الفقهاء ١: ٣٠٥، بدائع الصنائع ٢: ٥٠، الهداية للمرغينانيّ ١: ١١٤.
شرح فتح القدير ٢: ٢١٤، حلية العلماء ٣: ١٧٠، المغني ٢: ٥٢٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٧١٤.
[٦] المبسوط للسرخسيّ ٣: ١٢، تحفة الفقهاء ١: ٣٠٥، بدائع الصنائع ٢: ٥٠، الهداية للمرغينانيّ ١: ١١٤، شرح فتح القدير ٢: ٢١٤، المغني ٢: ٥٢٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٧١٥.