منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٩٩
و قال الباقر عليه السلام: «البرّ و الصدقة ينفيان الفقر، و يزيدان في العمر، و يدفعان عن صاحبهما سبعين ميتة سوء» [١].
و عن الصادق عليه السلام: «الصدقة باليد تقي ميتة السوء، و تدفع سبعين نوعا من أنواع البلاء، و تفكّ عن لحيي [٢] سبعين شيطانا كلّهم يأمره أن لا يفعل» [٣].
فصل: و الصدقة باليد أفضل
، لكثرة المشقّة حينئذ. و يؤيّده: ما تقدّم.
و يزاد التأكيد في المريض. و يؤيّده: ما رواه ابن بابويه عن الصادق عليه السلام أنّه قال: «يستحبّ للمريض أن يعطي السائل بيده و يأمر [٤] السائل أن يدعو له» [٥].
فصل: و صدقة السرّ أفضل من صدقة العلانية
بالنصّ و الإجماع، قال اللّه تعالى إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقٰاتِ فَنِعِمّٰا هِيَ وَ إِنْ تُخْفُوهٰا وَ تُؤْتُوهَا الْفُقَرٰاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَ يُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئٰاتِكُمْ [٦].
و لا خلاف بين المسلمين في ذلك.
روى الجمهور عن أبي هريرة، عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال: «سبعة يظلّهم اللّه في ظلّ عرشه يوم لا ظلّ إلّا ظلّه» [٧] و ذكر منهم رجلا تصدّق بصدقة فأخفاها حتّى
[١] الفقيه ٢: ٣٧ الحديث ١٥٥، الوسائل ٦: ٢٥٥ الباب ١ من أبواب الصدقة الحديث ٤.
[٢] بعض النسخ: لحى، كما في الكافي و الوسائل.
[٣] الفقيه ٢: ٣٧ الحديث ١٥٧، الوسائل ٦: ٢٦٢ الباب ٥ من أبواب الصدقة الحديث ١.
[٤] أكثر النسخ: و يؤمر، كما في الوسائل.
[٥] الفقيه ٢: ٣٧ الحديث ١٥٨، الوسائل ٦: ٢٦٢ الباب ٥ من أبواب الصدقة الحديث ٢.
[٦] البقرة [٢] : ٢٧١.
[٧] صحيح البخاريّ ١: ١٦٨ و ج ٢: ١٣٨، صحيح مسلم ٢: ٧١٥ الحديث ١٠٣١، سنن الترمذيّ ٤: ٥٩٨ الحديث ٢٣٩١، الموطّأ ٢: ٩٥٢ الحديث ١٤، سنن النسائيّ ٨: ٢٢٢.