منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٥٨٠
احتجّ الأوّلون: بأنّ النظر إلى الإمام في قسمة الخمس في الأصناف و تفضيل بعضهم على بعض بحسب ما يراه من المصلحة و زيادة الحاجة، فكان له التسلّط على الفاضل بالتملّك، إذ هو مستحقّ النصف منه، فجاز له أخذ الزائد، و كما كان له الزائد فعليه الإتمام.
و يؤيّده: ما رواه الشيخ عن حمّاد بن عيسى قال: رواه لي بعض أصحابنا ذكره عن العبد الصالح أبي الحسن الأوّل عليه السلام قال: «و نصف الخمس الباقي بين أهل بيته، سهم لأيتامهم، و سهم لمساكينهم، و سهم لأبناء سبيلهم يقسّم بينهم على الكفاف و السعة ما يستغنون به في سنتهم، فإن فضل عنهم شيء [يستغنون عنه] [١] فهو للوالي، و إن عجز أو نقص عن استغنائهم كان على الوالي أن ينفق من عنده بقدر ما يستغنون به، و إنّما صار عليه أن يمونهم، لأنّ له ما فضل عنهم» الحديث [٢].
و عن أحمد بن محمّد قال: حدّثنا بعض أصحابنا رفع الحديث قال: «. و النصف لليتامى و المساكين و أبناء السبيل. و هو يعطيهم على قدر كفايتهم، فإن فضل [منهم] [٣] شيء فهو له، و إن نقص عنهم و لم يكفهم أتمّه من عنده، و كما صار له الفضل كذلك يلزمه النقصان» [٤].
احتجّ ابن إدريس بوجوه:
الأوّل: أنّ الأسهم الثلاثة للأصناف الثلاثة بنصّ القرآن، إذ العطف بالواو يقتضي التشريك، و إذا كان ملكا لهم لم يجز له عليه السلام التصرّف فيه بالتملّك [٥]، سواء فضل أو لا.
[١] أثبتناها من التهذيب.
[٢] التهذيب ٤: ١٢٨ الحديث ٣٦٦، الاستبصار ٢: ٥٦ الحديث ١٨٥، الوسائل ٦: ٣٥٨ الباب ١ من أبواب قسمة الخمس الحديث ٨.
[٣] أثبتناها من التهذيب.
[٤] التهذيب ٤: ١٢٦ الحديث ٣٦٤، الوسائل ٦: ٣٥٩ الباب ١ من أبواب قسمة الخمس الحديث ٩.
[٥] م، ق، خا: بالتمليك.