منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٩
إخراجه، لأنّه واجد لبنت مخاض على وجهها، و يخيّر [١] بين إخراجها من غير أخذ جبر و بين شراء مجزئة.
الخامس: لو عدم بنت المخاض و ابن اللبون أجزأه شراء أيّهما كان. و به قال الشافعيّ [٢].
و قال مالك [٣]، و أحمد: يتعيّن شراء بنت مخاض و لا يجزئ ابن لبون [٤].
لنا: قوله عليه السلام: «فإن لم يكن في إبله ابنة مخاض فابن لبون ذكر» [٥] و شراؤه [٦] له يكون واجدا لابن اللبون فيجزئه.
احتجّ مالك بأنّهما استويا في العدم فوجب بنت مخاض، كما إذا استويا في الوجود [٧].
و هذا قياس باطل، لأنّ مع الوجود شرط إجزاء ابن اللبون مفقود، بخلاف العدم.
السادس: لا يتعدّى الحكم بجبران علوّ السنّ في الذكر للأنوثة مع نزول السنّ في غير بنت مخاض و ابن اللبون [٨]، فلو وجبت عليه بنت لبون لم يجزئه أن يخرج حقّا، و لو وجبت عليه حقّة لم يجزئه جذعا إلّا بالقيمة السوقيّة، خلافا لبعض الجمهور [٩].
[١] كثير من النسخ: تخيّر.
[٢] الأمّ ٢: ٦، حلية العلماء ٣: ٤٣، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٤٦، المجموع ٥: ٤٠١، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ٣٤٩، الميزان الكبرى ٢: ٥، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ١: ١٠٩.
[٣] المدوّنة الكبرى ١: ٣٠٦، حلية العلماء ٣: ٤٣، الشرح الصغير بهامش بلغة السالك ١: ٢٠٨، المجموع ٥:
٤٠٢، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ٣٤٩، المغني ٢: ٤٤٢، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٤٨٣.
[٤] المغني ٢: ٤٤٢، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٤٨٣، الإنصاف ٣: ٥١، المجموع ٥: ٤٠٢، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ٣٤٩، الكافي لابن قدامة ١: ٣٨٢.
[٥] صحيح البخاريّ ٢: ١٤٤، سنن أبي داود ٢: ٩٨ الحديث ١٥٦٩، سنن ابن ماجه ١: ٥٧٤ الحديث ١٧٩٩، سنن الدارميّ ١: ٣٨٢.
[٦] غ و ف: و بشرائه.
[٧] المغني ٢: ٤٤٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٤٨٣.
[٨] ح: و ابن لبون.
[٩] المغني ٢: ٤٤٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٤٨٥.