منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٥٢٨
الشافعيّ [١].
و الرابع: ما يجده في أرض دار الحرب فهو لواجده، سواء كان عليه أثر الإسلام أو لا، و يخرج منه الخمس.
و قال أبو حنيفة: إن كان في موات دار الحرب فهو غنيمة لواجده لا يخمّس [٢].
و قال الشافعيّ: إن لم يكن عليه أثر الإسلام فهو ركاز، و إن كان عليه أثره مثل آية من القرآن أو اسم النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، كان لقطة يجب تعريفها.
و إن كان عليه اسم أحد ملوك الشرك أو صور أو صلبان [٣]، فهو ركاز، و إن لم يكن مطبوعا و لا أثر عليه فالأقرب أنّه ركاز، و حكى أبو حامد عنه أنّه لقطة [٤].
لنا: أنّه وجده في دار الحرب فكان غنيمة كالظاهر و يجب فيه الخمس، إمّا لعموم آية الغنائم، أو لعموم كونه ركازا.
فروع:
الأوّل: لو وجد الكنز في أرض مملوكة لحربيّ معيّن، كان ركازا و فيه الخمس. و به قال أبو يوسف، و أبو ثور [٥].
[١] الأمّ ٢: ٤٤، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٦٢، المجموع ٦: ٩٢، فتح العزيز بهامش المجموع ٦: ١٠٧، مغني المحتاج ١: ٣٩٦، السراج الوهّاج: ١٢٦.
[٢] المبسوط للسرخسيّ ٢: ٢١٥، تحفة الفقهاء ١: ٣٢٩، بدائع الصنائع ٢: ٦٦، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٠٩، شرح فتح القدير ٢: ١٨٤، مجمع الأنهر ١: ٢١٣، حلية العلماء ٣: ١١٥.
[٣] ح: صليب.
[٤] حلية العلماء ٣: ١١٥- ١١٧، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٦٩، المجموع ٦: ٩٧، ٩٨، فتح العزيز بهامش المجموع ٦: ٩٨ و ١٠٥، مغني المحتاج ١: ٣٩٦، السراج الوهّاج: ١٢٦.
[٥] حلية العلماء ٣: ١١٥، مجمع الأنهر ١: ٢١٣.