منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٥٥٧
عليه قرينة فلا يصار إليه و ترك الحقيقة الأصليّة. و ظهر من هذا أنّ سهم اللّه تعالى و سهم رسوله لرسوله عليه السلام.
مسألة: قال الشيخان: المراد بذي القربى الإمام خاصّة [١]
، و هو اختيار السيّد المرتضى [٢]، و أكثر علمائنا [٣].
و قال بعض أصحابنا: المراد به قرابة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله من ولد هاشم [٤].
و قال الشافعيّ: المراد به قرابة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله من ولد هاشم و المطّلب أخيه، يستوي فيه الصغير و الكبير، القريب و البعيد، للذّكر مثل حظّ الأنثيين، لأنّه ميراث [٥].
و قال المزنيّ من أصحابه، و أبو ثور: الذكر و الأنثى فيه سواء، لأنّه مستحقّ بالقرابة [٦].
لنا: أنّ ذي القربى في الآية مفرد فلا يتناول أكثر من الواحد حقيقة، فيكون هو الإمام، و إلّا لزم خرق الإجماع، و إرادة الجنس من الواحد مجاز، و ابن السبيل و إن كان مفردا إلّا أنّ المراد به الجنس، و إلّا لزم الاختلال، إذ لا واحد معيّن هناك، بخلاف صورة
[١] الشيخ المفيد في المقنعة: ٤٥، و الشيخ الطوسيّ في النهاية: ١٩٨، و المبسوط ١: ٢٦٢، و الخلاف ٢: ١٢٦ مسألة- ٣٩، و الجمل و العقود: ١٠٦، و الاقتصاد: ٤٢٧، و الرسائل العشر: ٢٠٨.
[٢] الانتصار: ٨٦، ٨٧.
[٣] منهم: ابن البرّاج في المهذّب ١: ١٧٩، ١٨٠، و سلّار في المراسم: ١٤٠، و ابن إدريس في السرائر: ١١٤، و المحقّق الحلّيّ في المعتبر ٢: ٦٢٩، و الشرائع ١: ١٨١.
[٤] الفقيه ٢: ٢٢، المقنع: ٥٣.
[٥] الأمّ ٤: ١٤٧، الأمّ (مختصر المزنيّ) ٨: ١٥٠، المجموع ١٩: ٣٦٩، مغني المحتاج ٣: ٩٤، السراج الوهّاج:
٣٥١، الميزان الكبرى ٢: ١٨٢، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ٢: ١٧٩، التفسير الكبير ١٥: ١٦٦، تفسير القرطبيّ ٨: ١٢، أحكام القرآن للشافعيّ: ١٥٨، أحكام القرآن لابن العربيّ ٢: ٨٥٦.
[٦] حلية العلماء ٧: ٦٨٨، المجموع ١٩: ٣٧٠، مغني المحتاج ٣: ٩٤، المغني ٧: ٣٠٥، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٤٩٢.