منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٢١
و قال الشافعيّ: ينقطع الحول بالعلف و لو يوما إذا نوى العلف و علف [١].
و قال بعض أصحابه: إن علفها ثلاثة أيّام انقطع حكم السوم و إلّا فلا، لأنّها لا تصبر ثلاثة أيّام عن العلف [٢].
احتجّ الشيخ بأنّ اسم السوم لا يزول بالعلف اليسير، و غير الأغلب بالنسبة إليه يسير. و لأنّ اعتبار السوم في جميع الحول يقتضي إسقاط الزكاة غالبا. و لأنّ خفّة المئونة موجودة هنا فأشبه السائمة في جميع الحول. و لأنّ الأغلب معتبر في سقي الغلّات فكذا يعتبر في السوم [٣].
و احتجّ الشافعيّ بأنّ السوم شرط كالملك، و الحول ينقطع بزواله و لو يوما فكذا السوم، و لأنّ السوم موجب، و العلف مسقط و مع الاجتماع يثبت مقتضى المسقط، كما لو كان معه أربعون سائمة إلّا واحدة معلوفة، فإنّ الزكاة تسقط هنا، و اسم السوم ليس بثابت حال العلف فلا يطلق عليه الاسم في جميع الحول [٤].
و الأقرب عندي اعتبار الاسم، و ما ذكره الشافعيّ ضعيف، فإنّه يلزم لو اعتلفت لحظة واحدة أن تخرج عن اسم السوم و ليس كذلك. و لو تساويا سقطت الزكاة.
الثاني: لو اعتلفت من نفسها حتّى خرجت عن اسم السائمة انقطع الحول، لانتفاء الشرط.
الثالث: لو منعها مانع من الثلج و غيره [٥] عن السوم فعلفها المالك أو غيره [٦]، بإذنه أو بغير إذنه حتّى خرجت عن اسم السائمة انقطع الحول، لما تقدّم.
[١] حلية العلماء ٣: ٢٣، المجموع ٥: ٣٥٨، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ٤٩٥، المغني ٢: ٤٣٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٤٧٦.
[٢] حلية العلماء ٣: ٢٢، المجموع ٥: ٣٥٧، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ٤٩٥.
[٣] نقله عنه بهذا التفصيل في المعتبر ٢: ٥٠٦.
[٤] المغني ٢: ٤٣٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٤٧٦.
[٥] كثير من النسخ: أو غيره.
[٦] ص، خا و ق: أو من يأمره، مكان: أو غيره.