منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٩٣
و لأنّ الفرض [١] يتغيّر [٢] بالسنّ في فرائض الإبل أكثر من تغييره [٣] بالعدد، فإنّ في مائة و ستّين أربع بنات لبون، ثمَّ كلّما زاد عشرا زاد سنّا، ففي مائة و تسعين ثلاث حقاق و بنت لبون، فإذا زاد عشرا فيجب أن يصير أربع حقاق.
و الجواب عن الأوّل: أنّا نأخذ الفرض بصفة المال فنأخذ [٤] من الكرائم و غيرها من وسطها فلا يكون خبيثا، لأنّ الأدنى ليس بخبيث.
و عن الثاني: بالمنع من التخيير في الأصل، و بالنقض [٥] بشاة الجبران، و قياسنا أولى، لأنّ الأصل زكاة، و قياسهم: الأصل فيه دية و قصاص.
و عن الثالث: أنّ المائة و التسعين و غيرها [٦] ممّا تقدّم لم يؤخذ إلّا عدد الفرض الواجب فيه خاصّة، و كلّ موضع يغيّر [٧] الفرض بالسنّ فلقصوره عن إيجاب عدد الفرض، بخلاف صورة النزاع.
الثالث: قال الشيخ رحمه اللّه: الأفضل أن يؤخذ أرفع الأسنان- يعني الحقاق- و لا يتشاغل بكثرة العدد [٨].
الرابع: إذا كان عنده أحد الصنفين تعيّن [٩] للإخراج، و إن شاء المالك اشترى الصنف الآخر، لأنّه مخيّر. و لو لم يكن عنده شيء من الصنفين تخيّر في شراء أيّهما كان، و الأولى أن يشتري الحقاق، لأنّها أرفع في السنّ.
[١] ن: الغرض.
[٢] م: متغيّر.
[٣] ن: تغيّره.
[٤] أكثر النسخ: فيأخذ.
[٥] كثير من النسخ: بالنقص.
[٦] ن و ك: و غيرهما.
[٧] خا، ص و ف: تغيّر.
[٨] المبسوط ١: ١٩٥.
[٩] م، ن، ك و متن ح: يعنى.