منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٨
احتجّ بأنّ زكاة التجارة تجب تبعا لزكاة العين، و بمجرّد النيّة لا تجب، كما لو ورث أو غنم أو استوهب و نوى به التجارة [١].
و الجواب: الفرق، فإنّ الصور الّتي ذكرتموها لم يوجد فيها إلّا مجرّد النيّة و هاهنا وجدت التجارة مع النيّة فتثبت التجارة قطعا.
الخامس: عروض التجارة يبنى حول بعضها على بعض، فلو كان في يده عرض للتجارة تثبت [٢] فيه الزكاة أقام في يده ستّة أشهر، ثمَّ اشترى به عرضا آخر للتجارة فأقام [٣] في يده ستّة أشهر أخرى تثبت [٤] الزكاة، بخلاف ما إذا بادل أحد النصب بغيره من جنسه أو من غير جنسه، لأنّ الزكاة هناك تجب في العين، و هاهنا الاعتبار بالقيمة، و كذا لو نضّ المال بنى على حول العرض.
السادس: زكاة التجارة تثبت في كلّ حول. و به قال بعض أصحابنا [٥]، و الثوريّ و الشافعيّ و إسحاق و أصحاب الرأي و أحمد [٦].
و قال مالك: لا يزكّيه إلّا لعام واحد [٧]. و به قال قوم من أصحابنا [٨].
[١] بداية المجتهد ١: ٢٦٩، مقدّمات ابن رشد ١: ٢٥٠.
[٢] بعض النسخ: ثبتت.
[٣] كثير من النسخ: و أقام.
[٤] بعض النسخ: ثبتت.
[٥] نقل القول عن بعض في الوسيلة (الجوامع الفقهيّة): ٦٧٩، قال في الجواهر ١٥: ٢٦٩: لم نعرف حكاية هذا القول من غيره.
[٦] المغني ٢: ٦٢٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦٢٧، الميزان الكبرى ٢: ٩، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ١: ١١٩.
[٧] المدوّنة الكبرى ٢: ٢٥١، بلغة السالك ١: ٢٢٣، المغني ٢: ٦٢٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦٢٧، الميزان الكبرى ٢: ١٠، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ١: ١١٩.
[٨] منهم: الشيخ المفيد في المقنعة: ٤٠، و الشيخ الطوسيّ في النهاية: ١٧٦، و ابن إدريس في السرائر: ١٠٢.