منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٥١
و الجواب: كفّارة القتل عقوبة تتعلّق بفعل الجميع كما تتعلّق بفعل البعض، بخلاف زكاة الفطرة، فإنّها طهرة تحصل بالصاع الواحد، فتجب بالحصص، كماء الغسل من الجنابة لو احتاج المشترك إليه.
الثالث: يجوز أن يتّفق الشركاء في جنس المخرج و أن [يختلفوا] [١]، لأنّ الواجب صاع من أحد الأقوات.
مسألة: و لا يجب أن يخرج عن الجنين
. ذهب إليه علماؤنا أجمع، و هو قول علماء الأمصار.
و في رواية عن أحمد وجوب الإخراج عنه [٢]. و هو قول عثمان [٣].
لنا: قوله عليه السلام: «ممّن تمونون» [٤]. و هو في بطن أمّه لا يصدق عليه هذا الوصف، فلا يتعلّق به الفرض، عملا بالأصل.
و لأنّ التّخصيص بالوصف يدلّ ظاهرا على نفي الحكم عمّا عداه.
و لأنّ الفطرة طهرة، و هي غير متحقّقة في الجنين في بطن أمّه.
و لأنّه غير متيقّن الحياة، فلا يتعلّق الوجوب به و لا بوليّه.
احتجّ أحمد بأنّه يوصى له و يرث [٥]، فتتعلّق به الزكاة، كالمولود [٦].
[١] في النسخ: يختلفا، و مقتضي السياق ما أثبتناه.
[٢] المغني ٢: ٧١٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦٥٢، الإنصاف ٣: ١٦٨. قال في الجميع بوجوب الإخراج.
و في الكافي لابن قدامة ١: ٤٢٩، زاد المستقنع: ٢٦، و المجموع ٦: ١٣٩ و نيل الأوطار ٤: ٢٥١ و فتح الباري ٣:
٢٨٨ قال باستحباب الإخراج.
[٣] المغني ٢: ٧١٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦٥٢، المجموع ٦: ١٣٩، المحلّى ٦: ١٣٢، الكافي لابن قدامة ١: ٤٢٩، عمدة القارئ ٩: ١١٠.
[٤] سنن الدار قطنيّ ٢: ١٤٠، ١٤١ الحديث ١١ و ١٢، سنن البيهقيّ ٤: ١٦١. و أورده ابنا قدامة في المغني ٢:
٦٨٤ و الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦٤٩.
[٥] غ، ف و ش: و يورث.
[٦] المغني ٢: ٧١٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦٥٢.