منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٧
على الآخر [١].
و قال مالك: إن بادل بالجنس بنى على حوله، و إن كان بغير الجنس ففيه روايتان إذا كان من الحيوان، و إن كان من الأثمان لم يبن على الحول [٢].
و قال أحمد: يبنى حول الجنس على جنسه من الحيوان و لا يبنى على غير جنسه منه، و يبنى حول الذهب على الفضّة إذا بادل به [٣].
لنا: قوله عليه السلام: «لا زكاة في مال حتّى يحول عليه الحول» [٤].
و لأنّه مال تجب الزكاة في عينه فلم يبن حوله على غيره كالجنسين.
احتجّ المخالف بأنّ الذهب و الفضّة مالان زكاتهما واحد فيبنى [٥] حول أحدهما على الآخر كعروض التجارة [٦].
و الجواب: المعتبر في التجارة بالقيمة بخلاف صورة النزاع، فإنّ المعتبر العين.
الثاني: لو بادل عينا بعين و كانت المبادلة صحيحة سقط حول الأوّل و استأنف الحول للثاني [٧]، فلو وجد به عيبا قبل الحول ردّه و استرجع النصاب و استأنف الحول في الراجع، لتجدّد ملكه حين الفسخ، و لهذا لا يملك النماء الحاصل في يد المشتري، و إن وجد بعد الحول فإمّا أن يكون قبل أداء الزكاة أو بعدها، فإن كان قبل الأداء لم يكن له الردّ
[١] المبسوط للسرخسيّ ٢: ١٦٦، تحفة الفقهاء ١: ٢٧٣، بدائع الصنائع ٢: ١٥، حلية العلماء ٣: ٢٦، الميزان الكبرى ٢: ٣، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ٤٩٠.
[٢] المدوّنة الكبرى ١: ٣٢٠، ٣٢١، بداية المجتهد ١: ٢٧٢، الشرح الصغير بهامش بلغة السالك ١: ٢٠٧، مقدّمات ابن رشد ١: ٢٤٩، ٢٥٠، حلية العلماء ٣: ٢٦، الميزان الكبرى ٢: ٣.
[٣] المغني ٢: ٥٣٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٤٦٩، الكافي لابن قدامة ١: ٤٢٦، الإنصاف ٣: ٣١ و ٣٣.
[٤] سنن الترمذيّ ٣: ٢٥ الحديث ٦٣١، ٦٣٢، سنن ابن ماجه ١: ٥٧١ الحديث ١٧٩٢، سنن أبي داود ٢: ١٠٠ الحديث ١٥٧٣، سنن الدار قطنيّ ٢: ٩٠ الحديث ١، و ص ٩٢ الحديث ٨، سنن البيهقيّ ٤: ٩٥.
[٥] بعض النسخ: فيبقى.
[٦] تحفة الفقهاء ١: ٢٧٣، بدائع الصنائع ٢: ١٥.
[٧] بعض النسخ: الثاني.