منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٥٥٥
لنا: قوله تعالى وَ اعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهُ [١] الآية.
و العطف يقتضي التشريك.
و قوله مٰا أَفٰاءَ اللّٰهُ عَلىٰ رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرىٰ فَلِلّٰهِ وَ لِلرَّسُولِ [٢] الآية.
و ما رواه الجمهور عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أنّه كان إذا أتي بالغنائم مدّ يده فقبض على شيء منه، فما حصل في يده جعله في رتاج [٣] الكعبة [٤].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ عن حمّاد بن عيسى، قال: رواه بعض أصحابنا ذكره عن العبد الصالح أبي الحسن الأوّل عليه السلام قال: «و يقسّم الخمس على ستّة أسهم» [٥] و ذكرهم بالتعديد [٦] كما تضمّنته الآية.
و عن عبد اللّه بن بكير، عن بعض أصحابه، عن أحدهما عليهما السلام في قول اللّه تعالى وَ اعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّٰهِ الآية، قال: «خمس اللّه للإمام، و خمس الرسول للإمام [٧]، و خمس ذي القربى لقرابة الرسول الإمام [٨]، و اليتامى يتامى آل الرسول، و المساكين منهم و أبناء السبيل منهم، فلا يخرج منهم إلى غيرهم» [٩].
و في حديث أحمد بن محمّد بن أبي نصر عن أبي الحسن عليه السلام، سئل: فما كان للّه
[١] الأنفال [٨] : ٤١.
[٢] الحشر [٥٩] : ٧.
[٣] يقال للباب: رتاج. و منه الحديث: «جعل ماله في رتاج الكعبة» أي: لها. النهاية لابن الأثير ٢: ١٩٣.
[٤] تفسير الطبريّ ١٠: ٣، تفسير الدرّ المنثور ٣: ١٨٥، أحكام القرآن لابن العربيّ ٢: ٨٥٥.
[٥] التهذيب ٤: ١٢٨ الحديث ٣٦٦، الاستبصار ٢: ٥٦ الحديث ١٨٥، الوسائل ٦: ٣٥٨ الباب ١ من أبواب قسمة الخمس الحديث ٨.
[٦] ق و خا: بالتعديل.
[٧] بعض النسخ: «خمس اللّه و خمس الرسول للإمام» كما في التهذيب.
[٨] بعض النسخ: «و الإمام» كما في التهذيب.
[٩] التهذيب ٤: ١٢٥ الحديث ٣٦١، الوسائل ٦: ٣٥٦ الباب ١ من أبواب قسمة الخمس الحديث ٢.