منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٥٦٣
لليتامى و المساكين و أبناء السبيل من آل محمّد صلّى اللّه عليه و آله الذين لا تحلّ لهم الصدقة و لا الزكاة عوّضهم اللّه مكان ذلك الخمس [١]» [٢].
احتجّوا بالعموم [٣].
و الجواب: المراد به العهد، لما بيّنّاه من الأدلّة، و خلاف ابن الجنيد لا يعتدّ به، لا نعرف له موافقا منّا.
مسألة: و في استحقاق بني المطّلب للأصحاب قولان:
الأظهر أنّهم لا يستحقّون شيئا في الخمس و تحلّ لهم الزكاة. و به قال أبو حنيفة [٤].
و قال ابن الجنيد: إنّهم يستحقّون نصيبا في الخمس و يحرم عليهم الزكاة [٥]. و هو أحد قولي المفيد [٦]، و به قال الشافعيّ [٧].
لنا: أنّ بني المطّلب و بني نوفل و عبد شمس قرابتهم واحدة و صلتهم متساوية، و إذا لم يستحقّ بنو نوفل و عبد شمس شيئا، فكذا بنو المطّلب.
و يؤيّده: ما رواه الشيخ عن يونس، عن العبد الصالح عليه السلام قال: «الذين جعل اللّه لهم الخمس هم قرابة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله. و هم بنو عبد المطّلب [أنفسهم] [٨] الذكر و الأنثى منهم، ليس فيهم من أهل بيوتات قريش و لا من العرب أحد، و ليس فيهم
[١] ح: بالخمس.
[٢] التهذيب ٤: ١٢٦ الحديث ٣٦٤، الوسائل ٦: ٣٥٩ الباب ١ من أبواب قسمة الخمس الحديث ٩.
[٣] الهداية للمرغينانيّ ٢: ١٤٨، مجمع الأنهر ١: ٦٤٨.
[٤] الهداية للمرغينانيّ ٢: ١٤٨، مجمع الأنهر ١: ٦٤٨، المغني ٢: ٥١٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٧١٤.
[٥] نقله عنه في المعتبر ٢: ٦٣١.
[٦] يستفاد ذلك من ظاهر المقنعة: ٤٠.
[٧] الأمّ ٤: ١٤٧، الأمّ (مختصر المزنيّ) ٨: ١٥٠، المجموع ١٩: ٣٦٩، السراج الوهّاج: ٣٥١، الميزان الكبرى ٢:
١٨٢، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ٢: ١٧٩.
[٨] أثبتناها من المصدر.