منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٠
مسألة: و لا يكفي الإسلام، بل لا بدّ من اعتقاد [١] الإيمان
، فلا يعطى غير الإماميّ.
ذهب إليه علماؤنا أجمع، خلافا للجمهور كافّة، و اقتصروا على اسم الإسلام.
لنا: أنّ الإمامة من أركان الدين و أصوله، و قد علم ثبوتها من النبيّ صلّى اللّه عليه و آله ضرورة، فالجاحد بها لا يكون مصدّقا للرسول عليه السلام في جميع ما جاء به، فيكون كافرا فلا يستحقّ الزكاة.
و لأنّ الزكاة معونة و إرفاق، فلا يعطى غير المؤمن، لأنّه محادّ للّه و رسوله، و المعونة و الإرفاق موادّة فلا يجوز فعلها مع غير المؤمن، لقوله تعالى لٰا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللّٰهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ يُوٰادُّونَ مَنْ حَادَّ اللّٰهَ وَ رَسُولَهُ [٢].
و يؤيّده: ما رواه الشيخ عن زرارة و محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهما السلام قالا: «الزكاة لأهل الولاية، و قد بيّن اللّه لكم موضعها في كتابه» [٣].
و عن إسماعيل بن سعد الأشعريّ قال: سألت الرضا عليه السلام عن الزكاة هل توضع فيمن لا يعرف؟ قال: «لا، و لا زكاة الفطرة» [٤].
و عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن عمر، عن محمّد بن عذافر، عن عمر بن يزيد قال: سألته عن الصدقة على النصّاب و على الزيديّة، قال [٥]: «لا تصدّق عليهم بشيء و لا تسقهم من الماء إن استطعت» و قال: «الزيديّة هم النصّاب» [٦].
و في الحسن عن زرارة و بكير و الفضيل و محمّد بن مسلم و بريد بن معاوية العجليّ، عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهما السلام أنّهما قالا في الرجل يكون في بعض هذه الأهواء
[١] خا، ح و ق: اعتبار.
[٢] المجادلة [٥٨] : ٢٢.
[٣] التهذيب ٤: ٥٢ الحديث ١٣٥، الوسائل ٦: ١٥٤ الباب ٥ من أبواب المستحقّين للزكاة الحديث ٩.
[٤] التهذيب ٤: ٥٢ الحديث ١٣٧، الوسائل ٦: ١٥٢ الباب ٥ من أبواب المستحقّين للزكاة الحديث ١.
[٥] أكثر النسخ: فقال.
[٦] التهذيب ٤: ٥٣ الحديث ١٤١، الوسائل ٦: ١٥٢ الباب ٥ من أبواب المستحقّين للزكاة الحديث ٥.