منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٤
و قال أحمد: يجوز في القليلة دون الكثيرة [١].
لنا: أنّه أخّر الواجب على الفور عن وقته فلا يجوز، كالكثيرة [٢].
الرابع: يجوز التخصيص و الإشراك [٣] على ما يأتي.
فلو كثر المستحقّون في البلد و تمكّن من [٤] الدفع إليهم جاز له التأخير في الإعطاء لكلّ واحد بمقدار ما يعطي غيره و في الضمان حينئذ تردّد.
مسألة: و يجوز للمالك عزل الزكاة بنفسه و تعيينها
[٥] و إفرادها من دون إذن الساعي، لأنّ له ولاية الإخراج بنفسه، فيكون له ولاية التعيين قطعا. و لأنّ الساعي يخيّر المالك في إخراج أيّ فرد شاء من أفراد الواجب. و لأنّه أمين على حفظها، إذ الزكاة تجب في العين، فيكون أمينا على تعيينها و إفرادها.
و لأنّ له دفع القيمة و تملّك العين فله إفرادها. و لأنّ منعه من إفرادها يقتضي منعه من التصرّف في النصاب، و ذلك ضرر عظيم. و لأنّ له دفع أيّ قيمة شاء فيتخيّر في الأصل.
و يؤيّده: ما رواه الشيخ في الموثّق عن يونس بن يعقوب، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «إذا حال الحول فأخرجها من مالك، و لا تخلطها بشيء، و أعطها كيف شئت» [٦].
فروع:
الأوّل: لو أخرجها عن ملكه و لم يسلّمها إلى الفقير [٧] و لا إلى الساعي مع المكنة
[١] المغني ٢: ٥٤٢، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦٦٦.
[٢] كثير من النسخ: كالكبيرة.
[٣] كثير من النسخ: و الاشتراك.
[٤] لا توجد في: غ و ف.
[٥] كثير من النسخ: و تعيّنها.
[٦] التهذيب ٤: ٤٥ الحديث ١١٩، الوسائل ٦: ٢١٣ الباب ٥٢ من أبواب المستحقّين للزكاة الحديث ٢.
[٧] كثير من النسخ: الفقراء.