منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٤
احتجّ أحمد [١] بما رواه سمرة قال: أمرنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أن نخرج الصدقة ممّا نعدّه للبيع [٢]. و بالنيّة يصير كذلك.
و الجواب: المنع من صيرورته كذلك بالنيّة.
المسألة الرابعة: يشترط أن يكون الاكتساب بفعله كالابتياع
و الاكتسابات المحلّلة، فلو ملكه [٣] بميراث لم يصر للتجارة و إن نواه لها على ما مضى، و هل يشترط أن يكون التملّك بعوض؟
الأقرب أنّه شرط، فلو ملكه بالهبة، أو بالاحتطاب [٤]، أو الاحتشاش، أو النكاح، أو الخلع، أو قبول الوصيّة لم تثبت الزكاة، لأنّه لم يملكه بعوض فأشبه الموروث.
و يؤيّده: رواية سعيد الأعرج و قد تقدّمت [٥]، فإنّه اشترط رأس المال أو الربح، و هو إنّما يتحقّق مع العوض.
المسألة الخامسة: يشترط في وجوب الزكاة أو استحبابها- على الخلاف- وجود رأس المال طول الحول
، فلو نقص رأس ماله و لو حبّة في الحول أو بعضه سقطت الزكاة و إن كان ثمنه أضعاف النصاب، و إذا بلغ رأس المال استأنف الحول حينئذ. ذهب [٦] إلى ذلك علماؤنا أجمع، خلافا للجمهور.
[١] المغني ٢: ٦٢٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦٣١، الكافي لابن قدامة ١: ٤٢٣.
[٢] سنن أبي داود ٢: ٩٥ الحديث ١٥٦٢، سنن الدار قطنيّ ٢: ١٢٧ الحديث ٩، سنن البيهقيّ ٤: ١٤٦.
[٣] كثير من النسخ: تملّكه.
[٤] بعض النسخ: باحتطاب.
[٥] يراجع ص: ٢٦٢.
[٦] كثير من النسخ: و ذهب.