منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٢
الربح و هو المشهور في المذهب، و إن أوجبنا له أجرة المثل فزكاة الجميع على المالك.
و الشافعيّ و إن أثبت للعامل حصّة اختلف قوله، فتارة أوجب زكاة الجميع على المالك، لأنّ العامل إنّما يملك بعد القسمة، و تارة أوجب على العامل زكاة نصيبه، لأنّه يملكها بالظهور [١]. و الصحيح- بناء على القولين- إسقاط زكاة ما يصيب العامل من الربح عن المالك، لأنّه متردّد بين أن يكون وقاية فلا يكون للمالك و بين أن تسلم للعامل، فإلزام المالك بما ليس له بوجه البتّة باطل.
فرع: إذا قلنا: إنّ العامل يملك الحصّة، متى يخرج؟
تردّد الشيخ بين تعجيل الإخراج و تأخيره إلى القسمة [٢]، و وجه التردّد: أنّ الربح وقاية لرأس المال فيتأخّر الإخراج حتّى يقسّم، لأنّه يعرضه الذهاب، و لهذا منع من التصرّف فيه بحقّ نفسه و الاختصاص به.
و لأنّه لو ملكه ملكا مستقرّا لاختصّ بربحه و ليس كذلك، فإنّه لو كان رأس المال عشرة فربح عشرين، ثمَّ اتّجر فربح ثلاثين كان ربح الخمسين بينهما و لو كان يملك الحصّة بالاستقرار بمجرّد ظهور الربح لكانت له عشرة من العشرين الأولى و اختصّ بربح عشرة من الثلاثين بقسطها و قسّمت العشرون الباقية بينهما نصفين فيملك المضارب ثلاثين و ربّ المال مثلها، و ليس كذلك إجماعا.
و يبنى حصول الملك للعامل بظهور الربح، و يملك الفقراء حصّتهم منه بظهوره فلا يكون وقاية، و الأقرب عندي: الأوّل.
[١] حلية العلماء ٣: ١٠٩، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٦١، المجموع ٦: ٧١، فتح العزيز بهامش المجموع ٦: ٥٩، مغني المحتاج ١: ٤٠١، المغني ٢: ٦٣١.
[٢] المبسوط ١: ٢٢٤.