منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩٢
أمّا الرقاب، و الغارمون، و في سبيل اللّه، و ابن السبيل فإنّهم يعطون عطاء مراعى [١] على خلاف.
و الفرق بين هذه الأربعة و المتقدّمة أنّ هؤلاء يأخذون الزكاة لمعنى، فإذا لم يحصل استعيدت. أمّا المتقدّمة فإنّ المقصود حصل بدفعهم و هو غنى الفقراء و المساكين و تأليف المؤلّفين و أداء أجر العاملين، و نحن نبيّن ذلك فنقول:
المكاتب إن صرف ما أخذه في [٢] مال الكتابة و عتق فقد وقع موقعه إجماعا، لحصول المقصود بالدفع، و إن دفعه إلى المالك و لم يف بما عليه و استرقّه سيّده فهل يرتجع أم لا؟ قال الشيخ: لا يرتجع [٣]. [٤] و للشافعيّ وجهان [٥].
لنا: أنّه دفعه إليه ليدفعه إلى سيّده، و قد حصل فلا يرتجع [٦] كما لو حصل العتق.
احتجّ الشافعيّ بأنّ القصد تحصيل العتق له، فإذا لم يحصل استرجع [٧]. و الصحيح:
الأوّل.
و لو لم يدفعه إلى المالك بل أبرأه المولى، أو تطوّع عليه متطوّع بالأداء عنه، أو عجّز نفسه فاسترقّه المولى هل يرتجع أم لا؟ قال الشيخ: لا يرتجع [٨]. و الأقرب: أنّه إن دفع إليه ليصرفه في الكتابة ارتجع.
لنا: أنّ الآية دلّت على تمليك الفقراء و المساكين و العاملين عليها و المؤلّفة [٩]، لأنّه
[١] ح، ق و خا: مراعيا.
[٢] ح، ق و خا بزيادة: صرف.
[٣] ح، ق و خا: لا يرجع.
[٤] المبسوط ١: ٢٥٤.
[٥] حلية العلماء ٣: ١٥٧، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٧٢، المجموع ٦: ٢٠٠.
[٦] ح، ق و خا: لا يرجع.
[٧] المهذّب للشيرازيّ ١: ١٧٢، المجموع ٦: ٢٠٢.
[٨] المبسوط ١: ٢٥٠.
[٩] ش بزيادة: قلوبهم.