منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٩
و عن سالم بن أبي حفصة [١]، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «إنّ اللّه تعالى يقول:
ما من شيء إلّا و قد كلّفت [٢] به من يقبضه [٣] غيري إلّا الصدقة فإنّي [٤] أتلقّفها بيدي تلقّفا حتّى أنّ الرجل يتصدّق بالتمرة أو بشقّ تمرة [٥] فأربّيها، كما يربّي الرجل فلوه [٦] و فصيله، فيلقاها [٧] يوم القيامة و هي مثل جبل أحد و أعظم من أحد» [٨].
و في الصحيح عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «من أحبّ الأعمال إلى اللّه عزّ و جلّ إشباع جوعة المؤمن و تنفيس كربته و قضاء [٩] دينه» [١٠]. و عن عبد اللّه بن سنان قال: قال أبو عبد اللّه عليه السلام: «داووا مرضاكم بالصدقة، و ادفعوا البلاء بالدعاء، و استنزلوا الرزق بالصدقة، فإنّها تفكّ [١١] من بين لحيي سبعمائة شيطان، و ليس
[١] سالم بن أبي حفصة مولى بني عجل، كوفيّ، روى عن عليّ بن الحسين و أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهم السلام، يكنّى أبا الحسن و أبا يونس، و اسم أبي حفصة زياد. مات سنة ١٣٧ ه في حياة أبي عبد اللّه عليه السلام. قاله النجاشيّ. و عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب السجّاد و الباقر و الصادق عليهم السلام، و ذكره المصنّف في القسم الثاني من الخلاصة و قال: لعنه الصادق عليه السلام و كذّبه و كفّره، و قد روى الكشّيّ روايات دالّة على ضعفه، و قال السيّد الخوئيّ بعد ذكرها: ثمَّ إنّ المتحصّل ممّا ذكرنا أنّ الرجل كان منحرفا و ضالّا و مضلّا.
رجال النجاشيّ: ١٨٨، رجال الطوسيّ: ٩٢، ١٢٤ و ٢٠٩، رجال الكشّيّ: ٢٣٠ و ٢٣٣، رجال العلّامة: ٢٢٧، معجم رجال الحديث ٨: ١٥- ١٩.
[٢] في الوسائل: وكّلت، و في التهذيب: كفّلت.
[٣] م: يقضيه.
[٤] ف، ص، خا، م، ن و ق بزيادة: أنا.
[٥] كثير من النسخ: التمرة.
[٦] الفلوّ: المهر يفصل عن أمّه، و الأنثى: فلوّة. المصباح المنير: ٤٨١.
[٧] ح، ق و خا: يلقاها، في التهذيب: فيلقاني، و في الوسائل: فيأتي.
[٨] التهذيب ٤: ١٠٩ الحديث ٣١٧، الوسائل ٦: ٢٦٥ الباب ٧ من أبواب الصدقة الحديث ٧.
[٩] خا، ق و ح: أو تنفّس. أو قضاء، كما في الكافي و الوسائل.
[١٠] الكافي ٤: ٥١ الحديث ٧، التهذيب ٤: ١١٠ الحديث ٣١٨، الوسائل ١٦: ٥٦٣ الباب ٤٣ من أبواب آداب المائدة الحديث ٨.
[١١] ص، ف و غ: تقيك، ش: يفتكّ.