منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١١٢
علمائنا [١].
لنا: أنّ الانتقال عن الواجب على خلاف مقتضى [٢] الدليل، فيصار إليه مع النصّ في صور [٣] وجوده، أمّا مع عدمه فلا، تقليدا لمخالفة الدليل [٤]. و لأنّ بنت المخاض بالنسبة إلى الحقّة في عدم النصّ كالتي دون بنت المخاض.
احتجّ بأنّ بنت اللبون تجزئ عن الحقّة مع الجبران [٥] إذا كانت موجودة، و بنت المخاض تجزئ عنها مع عدمها مع الجبران، فتكون مجزئة عن الحقّة [٦].
و الجواب: الإجزاء هناك، للتخفيف مع قلّة ضرر الفقراء، بخلاف صورة النزاع، فإنّه يجوز أن يكون ذلك أضرّ بهم. أمّا لو وجبت الحقّة و لم توجد و وجدت بنت اللبون فليس له النزول إلى بنت المخاض مع تضاعف الجبران قولا واحدا.
و على قياس قول الشافعيّ، يجوز النزول إلى بنت المخاض لمن وجبت عليه الجذعة مع دفع الجبرانات، و كذا بالعكس، و اختاره بعض أصحابنا [٧]، و لا يخلو عن [٨] قوّة.
الحادي عشر: لو أراد أن يجبر [٩] بشاة و عشرة دراهم لم يجز، لأنّ النصّ ورد بشاتين أو عشرين درهما، فالتبعيض لا يجوز كما في الكفّارة.
الثاني عشر: لو أخرج عن الجذعة بنتي لبون أو بنتي مخاض، فإن كانتا [١٠] أكثر قيمة
[١] الكافي في الفقه: ١٦٧.
[٢] ن، ش و ك: المقتضي.
[٣] خا، ح، ش و ك: صورة.
[٤] بعض النسخ: تعليلا لمحالفة الدليل، و في بعضها: تعليلا لمخالفة الدليل.
[٥] خا، ح و ق: بجبران.
[٦] المجموع ٥: ٤٠٨، مغني المحتاج ١: ٣٧٣.
[٧] الكافي في الفقه: ١٦٧.
[٨] ش: من.
[٩] بعض النسخ: أن يجزئه.
[١٠] كثير من النسخ: كانت.