منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩٧
و الجواب: أنّ تصرّفات المولى انقطعت عن العبد بالكتابة فكان [١] ما يدفعه بمنزلة التكسّب [٢].
و لو سافرت الزوجة بإذنه كان ما يزيد عن [٣] نفقة الحضر محتسبا من سهم أبناء السبيل، و لو كانت بغير إذنه كانت عاصية فلا تعان عليه بالإعطاء.
و لو كانت مكاتبة جاز أن يدفع إليها زوجها ما يعينها على فكّ رقبتها، لأنّه ليس بلازم له، و كذا لو كانت غازية [٤].
مسألة: و يجوز أن يقتصر بالزكاة على شخص واحد من صنف واحد
. و به قال ابن عبّاس، و حذيفة، و عمر، و سعيد بن جبير، و الحسن البصريّ، و النخعيّ، و عطاء، و الثوريّ، و أصحاب الرأي [٥].
و روي عن النخعيّ أنّه قال: إن كان المال كثيرا يحتمل الأصناف قسّمه عليهم، و إن كان قليلا جاز وضعه في صنف واحد [٦].
و قال مالك: يتحرّى موضع الحاجة منهم و يقدّم الأولى فالأولى [٧].
و قال الشافعيّ: يجب أن يقسّم زكاة كلّ صنف من ماله على الموجودين من الأصناف الستّة الذين سهامهم ثابتة بالسويّة، و لا يصرف حصّة كلّ صنف منهم إلى أقلّ
[١] بعض النسخ: و كان.
[٢] ف: الكسب.
[٣] ك، خا، ح و ق: على.
[٤] ص و ف: غارمة.
[٥] المغني ٢: ٥٢٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٧٠٥، المجموع ٦: ١٨٦، أحكام القرآن للجصّاص ٤: ٣٤٤، تفسير القرطبيّ ٨: ١٦٨.
[٦] حلية العلماء ٣: ١٤٨، المغني ٢: ٥٢٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٧٠٥، المجموع ٦: ١٨٦.
[٧] الموطّأ ١: ٢٦٨، المدوّنة الكبرى ١: ٢٩٥، بداية المجتهد ١: ٢٧٥، شرح الزرقانيّ على موطّإ مالك ٢: ١٢٥، حلية العلماء ٣: ١٤٩، المغني ٢: ٥٢٨.