منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٩٠
واحدة» [١]. و لأنّ سائر الفروض [٢] لا يتغيّر بالجزء فكذا هنا.
الثاني: لو اجتمع في مال ما يمكن إخراج الفريضتين كالمائتين تخيّر المالك- ذهب إليه علماؤنا- إن شاء أخرج الحقاق الأربع، و إن شاء أخرج خمس بنات لبون. و به قال الشافعيّ في أحد القولين، و أحمد في إحدى الروايتين. و في القول الآخر للشافعيّ [٣] و الرواية الثانية عن أحمد: أنّه يخرج الحقاق وجوبا [٤]. و للشافعيّ قول ثالث: أنّ الساعي يأخذ أحظّهما للفقراء [٥].
لنا: ما رواه الجمهور في قول النبيّ صلّى اللّه عليه و آله في كتاب الصدقات: «فإذا كانت مائتين ففيها أربع حقاق أو خمس بنات لبون أيّ الصنفين وجدت أخذت» [٦]. و قوله عليه السلام لمعاذ: «إيّاك و كرائم أموالهم» [٧].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ في الحسن عن بريد بن معاوية قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول: «بعث أمير المؤمنين عليه السلام مصدّقا من الكوفة إلى باديتها فقال له: يا عبد اللّه انطلق [٨] و عليك بتقوى اللّه وحده لا شريك له، و لا تؤثرن دنياك على آخرتك، و كن حافظا لما ائتمنتك عليه، راعيا لحقّ اللّه فيه حتّى تأتي نادي بني فلان، فإذا
[١] سنن أبي داود ٢: ٩٨ الحديث ١٥٧٠، سنن الدار قطنيّ ٢: ١١٦ الحديث ٤، سنن البيهقيّ ٤: ٩١.
[٢] م و ش: المفروض.
[٣] المهذّب للشيرازيّ ١: ١٤٧، المجموع ٥: ٤١١، مغني المحتاج ١: ٣٧١، السراج الوهّاج: ١١٧.
[٤] المغني ٢: ٤٤٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٤٨٩، الكافي لابن قدامة ١: ٣٨٣، الإنصاف ٣: ٥٣.
[٥] الأمّ (مختصر المزنيّ) ٨: ٤٠، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٤٧، المجموع ٥: ٤١٢، فتح العزيز بهامش المجموع ٥:
٣٥١، السراج الوهّاج: ١١٧.
[٦] سنن أبي داود ٢: ٩٨ الحديث ١٥٧٠، المستدرك للحاكم ١: ٣٩٤، سنن الدار قطنيّ ٢: ١١٧ ذيل الحديث ٤، سنن البيهقيّ ٤: ٩١. في الجميع: أيّ السنين.
[٧] صحيح البخاريّ ٢: ١٥٩، صحيح مسلم ١: ٥٠ الحديث ١٩، سنن أبي داود ٢: ١٠٥ الحديث ١٥٨٤، سنن الترمذيّ ٣: ٢١ الحديث ٦٢٥، سنن ابن ماجه ١: ٥٦٨ الحديث ١٧٨٣، سنن النسائيّ ٥: ٥٥، سنن الدارميّ ١:
٣٧٩ و ٣٨٤، مسند أحمد ١: ٢٣٣.
[٨] ح: «انطلق يا عبد اللّه» كما في المصادر.