منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٨٣
تبلغ خمسا و عشرين» يقتضي التسوية في الحكم و وجوب الشاة في كلّ خمس إلى هذا العدد، ثمَّ قوله بعد ذلك: «فإذا بلغت خمسا و عشرين ففيها ابنة مخاض» أراد: و زادت واحدة، و أهمل [١] ذلك لفهم [٢] المخاطب، و لو صرّح- فقال: في كلّ خمس شاة إلى خمس و عشرين ففيها خمس شياه، فإذا بلغت خمسا و عشرين و زادت واحدة ففيها ابنة مخاض- لم يكن فيه تناقض، و كلّ ما لو صرّح به لم يحصل معه التناقض جاز تقديره، و لم يقدّر إلّا ما دلّت الأخبار المفصّلة عليه [٣]. و هذا تأويل جيّد ليس ببعيد كما توهّم [٤] بعض المتأخّرين [٥].
و يقرّبه [٦]- مع ما ذكره الشيخ- قولهما عليهما السلام في تتمّة الحديث: «و ليس فيها شيء حتّى تبلغ خمسا و ثلاثين، فإذا بلغت خمسا و ثلاثين ففيها ابنة لبون، ثمَّ ليس فيها شيء حتّى تبلغ خمسا و أربعين، فإذا بلغت خمسا و أربعين ففيها حقّة طروقة الفحل، ثمَّ ليس فيها شيء حتّى تبلغ ستّين، فإذا بلغت ستّين ففيها جذعة، ثمَّ ليس فيها شيء حتّى تبلغ خمسا و سبعين، فإذا بلغت خمسا و سبعين ففيها ابنتا لبون، ثمَّ ليس فيها شيء حتّى تبلغ تسعين، فإذا بلغت تسعين ففيها حقّتان طروقتا [٧] الفحل، ثمَّ ليس فيها شيء حتّى تبلغ عشرين و مائة، فإذا بلغت عشرين و مائة ففيها حقّتان طروقتا الفحل، فإذا زادت واحدة على عشرين و مائة ففي كلّ خمسين حقّة، و في كلّ أربعين بنت لبون» [٨].
[١] ص: فأهمل، م: و أهمله، خا، ح و ق: فأهلّ.
[٢] بعض النسخ: بفهم.
[٣] التهذيب ٤: ٢٣، الاستبصار ٢: ٢١.
[٤] خا، ح و ص: توهّمه.
[٥] المعتبر ٢: ٤٩٩.
[٦] ك: و يؤيّده.
[٧] أكثر النسخ: طروقة.
[٨] التهذيب ٤: ٢٢ الحديث ٥٥، الاستبصار ٢: ٢٠ الحديث ٥٩، الوسائل ٦: ٧٤ الباب ٢ من أبواب زكاة الأنعام الحديث ٦.