منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٧٦
متاعا فكسد عليه و قد زكّى ماله قبل أن يشتري المتاع متى يزكّيه؟ فقال: «إن كان أمسك متاعه يبتغي به رأس ماله فليس عليه زكاة، و إن كان حبسه بعد ما يجد رأس ماله فعليه الزكاة بعد ما أمسكه بعد رأس المال» قال: و سألته عن الرجل توضع عنده الأموال يعمل بها؟ فقال: «إذا حال الحول [١] فليزكّها» [٢].
و احتجّ [٣] الموجبون من الجمهور بما رواه أبو ذرّ قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول: «في الإبل صدقتها، و في البقر صدقتها، و في الغنم صدقتها، و في البزّ [٤] صدقته» [٥] بالزاي.
و عن سمرة بن جندب قال: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يأمرنا أن نخرج الزكاة ممّا نعدّه للبيع [٦]. [٧] و لأنّ عمر أمر [٨] بالزكاة فيها [٩]، و لم يعارضه [١٠] أحد فكان إجماعا.
و الجواب عن الحديثين الأوّلين: أنّهما محمولان على الاستحباب، و أحاديثنا أصحّ طريقا مع اعتضادها بالأصل.
و عن الثالث: أنّه معارض [١١] برواية أهل البيت عليهم السلام عن
[١] خا و ق: «إن حال عليه الحول»، ح: «إذا حال عليه الحول»، و في التهذيب و الوسائل: «إذا حال عليها الحول».
[٢] التهذيب ٤: ٦٨ الحديث ١٨٦، الاستبصار ٢: ١٠ الحديث ٢٩، الوسائل ٦: ٤٦ الباب ١٣ من أبواب ما تجب فيه الزكاة الحديث ٣.
[٣] المبسوط للسرخسيّ ٢: ١٩٠، المجموع ٦: ٤٧- ٤٨، فتح العزيز بهامش المجموع ٦: ٣٩، المغني ٢: ٦٢٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦٢٤، المهذّب ١: ١٥٩.
[٤] البزّ: بالفتح، نوع من الثياب، و قيل: الثياب خاصّة من أمتعة البيت، و قيل: أمتعة التاجر من الثياب.
المصباح المنير ١: ٤٧.
[٥] مسند أحمد ٥: ١٧٩، سنن الدار قطنيّ ٢: ١٠٠ الحديث ٢٦، سنن البيهقيّ ٤: ١٤٧.
[٦] خا، ك، ح و ق: للنفع.
[٧] سنن أبي داود ٢: ٩٥ الحديث ١٥٦٢، سنن البيهقيّ ٤: ١٤٦- ١٤٧ و فيهما: الصدقة، بدل: الزكاة.
[٨] خا، ش، ح و ق: أمرنا.
[٩] سنن البيهقيّ ٤: ١٤٧.
[١٠] ن و ش بزيادة: فيه.
[١١] ش: يعارض.