منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٦٨
ملكوا، فإن كانت الغنيمة جنسا واحدا و بلغ النصيب النصاب وجبت الزكاة بعد الحول، و إن كانت أجناسا، كإبل، و بقر، و غنم، و ذهب، و فضّة لم تجب الزكاة مطلقا، لأنّ للإمام أن يقسّم بينهم قسمة تحكّم [١] فيعطي كلّ واحد من أيّ أصناف المال شاء، فلم يتمّ ملكه على شيء معيّن، بخلاف الورثة إذا ملكوا بالإرث أجناسا، لأنّ كلّ واحد منهم ملك جزءا [٢] من كلّ عين فلا تخصيص [٣]. [٤] و هو قويّ.
إذا ثبت هذا فإذا عزل الإمام لبعض المقاتلة قسطا من الغنيمة و حال عليه الحول وجبت الزكاة إن كان حاضرا، لتمكّنه، و إن كان غائبا لم تجب، لعدم التمكّن من التصرّف، و يجرى [٥] الحول عند وصوله إليه أو وكيله.
أمّا الخمس الباقي فلإمام ثلاثة أسهم إن بلغت نصابا فوجبت الزكاة فيها و إلّا فلا، و للأصناف الثلاثة ثلاثة أخرى لا تجب فيه الزكاة، لأنّ أربابه غير معيّنين [٦]، و الأنفال للإمام خاصّة إن بلغت نصابا وجبت فيها الزكاة، و إلّا فلا.
الرابع: الوقف لا تجب فيه الزكاة و إن كان من جنس ما تجب فيه الزكاة، لنقصان ملكه باعتبار مشاركة غيره من الطبقات في الاستحقاق.
قال الشيخ: فإن ولدت الغنم الموقوفة و بلغ الأولاد نصابا و حال عليها [٧] الحول وجبت الزكاة، إلّا أن يكون الواقف شرط أن يكون الغنم و ما يتوالد [٨] منها وقفا و إنّما
[١] بعض النسخ: بحكم.
[٢] غ: جزاء.
[٣] خا و ح: فلا تخصّص.
[٤] المجموع ٥: ٣٥٣، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ٥١٢.
[٥] غ، ك، م، ن و ص: و يجزئ.
[٦] كثير من النسخ: معيّن.
[٧] كثير من النسخ: عليه.
[٨] ك: يتولّد.