منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٦٣
السوم و هو لا يتحقّق في الدين) [١].
و لو هلك النصف أخذ الساعي الزكاة من نصيب الزوج، لأنّها تجب في العين و رجع [٢] الزوج عليها بالمأخوذ، لأنّه تلف في يدها.
و قال الشافعيّ: إذا طلّقها قبل الدخول و كان الجميع باقيا أخذ الزوج نصف الموجود و رجع عليها بنصف قيمة المخرج [٣].
لنا: قوله تعالى فَنِصْفُ مٰا فَرَضْتُمْ [٤]. و لأنّه يمكنه أخذ العين فلا يجب الرجوع إلى القيمة كما لو لم يأخذ المصدّق شيئا.
احتجّ الشافعيّ بأنّه لو تلف الجميع رجع بنصف القيمة فكذا لو تلف البعض [٥].
و الجواب: الفرق التعذّر من الرجوع في العين هناك، بخلاف صورة النزاع.
و لو طلّقها قبل الدخول بعد الحول و قبل الإخراج لم يخرج من العين إلّا بعد القسمة، لأنّه مشترك بينهما. و لو كان الصداق دينا فأبرأته منه بعد الحول [٦] تثبت الزكاة عليها وجوبا أو استحبابا على الخلاف، لأنّها المتلفة [٧].
و قال أحمد: تجب الزكاة على الزوج، لأنّه مالك له لم يزل عنه [٨]. و هو خطأ، لأنّ الزوج لم يملك شيئا و إنّما سقط الدين عنه.
مسألة: القرض يملك بالقبض
، فإن تركه المقترض بحاله و هو ممّا تجب فيه الزكاة
[١] ما بين القوسين يوجد في ن، م، غ، ص، ف، ش و ك.
[٢] كثير من النسخ: و يرجع.
[٣] الأمّ ٢: ٢٥، المجموع ٦: ٣٠، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ٥١٣، مغني المحتاج ١: ٤١٢، المغني ٢: ٦٤٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٤٥١.
[٤] البقرة [٢] : ٢٣٧.
[٥] المغني ٢: ٦٤٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٤٥١.
[٦] خا، ح و ق: الحولين.
[٧] ن: المنقلة.
[٨] المغني ٢: ٦٤٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٤٥٢، الكافي لابن قدامة ١: ٣٧٢، الإنصاف ٣: ٢١.